عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعًا مهمًا يوم الخميس بهدف تعزيز الهيكل الاقتصادي للبلاد، حيث أكد على أهمية زيادة الاعتماد على القطاعات الحقيقية للاقتصاد، وخصوصًا قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية. تأتي هذه الخطوات كجزء من جهود الحكومة لرفع مستويات الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي، مما سيسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري وتوفير المزيد من فرص العمل.
حضر الاجتماع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، الذين ناقشوا تطورات الاقتصاد المصري وموقف تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تم استعراض مؤشرات الأداء الاقتصادي ومعدلات النمو التي تحققت حتى نهاية العام المالي الماضي، مما يعكس جهود الحكومة في تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي الوطني.
أشار مدبولي إلى أهمية البناء على النتائج المحققة، والعمل على زيادة معدلات النمو خلال الفترة المقبلة. ورغم التوترات الإقليمية المستمرة، استطاعت مصر تحقيق نمو ملحوظ، ويجب المحافظة على استدامته لمواجهة تحديات المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وعرض الوزير رستم جهود الوزارة في متابعة تنفيذ مستهدفات خطة التنمية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع مختلف الوزارات لضمان تماشي السياسات الحكومية مع الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة. هذا التنسيق يعد عنصراً أساسياً لتعزيز النمو وزيادة كفاءة الاستثمارات في البلاد.
كما تم تناول برنامج التحول الاقتصادي الوطني الذي تعمل الحكومة على إعداده، والذي يرمي إلى وضع إطار شامل للنمو المستدام وزيادة الإنتاجية والتنافسية. هذا البرنامج يهدف أيضًا إلى دعم القطاعات التي تساهم في خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة.
مدبولي أصر على أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة. شدد على ضرورة ربط مستهدفات خطط التنمية بالسياسات التنفيذية، لتحقيق انجازات حقيقية في القطاعات ذات الأولوية والتي تمتلك القدرة على دفع عجلة الاقتصاد.
واطلع رئيس الوزراء على نتائج زيارة وزير التخطيط إلى دولة الإمارات، حيث ناقش تعزيز التعاون التنموي بين البلدين وسبل دعم ريادة الأعمال. تم تصميم برنامج خاص لتحفيز الشركات الناشئة، مما يساهم في خلق بيئة ملائمة للعمل والابتكار.
في ختام الاجتماع، شدد مدبولي على أهمية توسيع أنشطة الشركات المصرية في الخارج، وتفعيل الدعم الحكومي لريادة الأعمال، مما يتيح لتلك الشركات الفرصة للنمو والتوسع وبالتالي خلق المزيد من فرص العمل الجديدة.
