اختتمت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، فعاليات حملة “أهلاً بالصيف” في احتفال مميز أقيم بمكتبة الإسكندرية. الحملة التي أطلقها المجلس في يوليو الماضي برعاية محافظة الإسكندرية، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، عكست جهودًا متكاملة لرفع الوعي وتعزيز الوقاية للأطفال من عمر 6 إلى 18 عامًا وأسرهم.
عبرت السنباطي عن سعادتها بنجاح الحملة في تحقيق هدفها المتمثل في توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال، موجهة الشكر لكل المؤسسات والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع. ولفتت إلى أن الحملة لم تقتصر على الإسكندرية فحسب، بل شملت أيضًا محافظة دمياط، مما أتاح للأطفال من مختلف المناطق فرصة المشاركة والتمتع بتجارب تعليمية وترفيهية منوعة.
وقد أُقيمت فعاليات الحملة في عدة مواقع بالمحافظة، حيث شهدت مشاركة أطفال من محافظات ومناطق حدودية، مما عزز قيم التعارف والانتماء. وتضمنت الأنشطة تعريف الأطفال وأسرهم بحقوقهم والآليات المتاحة لحمايتهم، بما في ذلك خط نجدة الطفل 16000، فضلاً عن التوعية بالأمان الرقمي ومخاطر الممارسات الضارة.
وأكدت السنباطي أن حماية الأطفال تمثل مسؤولية جماعية تتطلب التعاون بين الأسر والمجتمع ككل. وقد أكدت أن رسالة الحملة ستستمر حتى بعد انتهائها، من خلال مواصلة جهود المجلس في تعزيز الوعي والمشاركة للأطفال وأسرهم. كما ركزت على ضرورة الحوار والاستماع لحقوق الأطفال، باعتبار الأسرة شريكًا أساسيًا في هذا الجانب.
وأعربت الدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، عن أهمية الحملة في استثمار جهود المجتمع في تنمية مهارات الأطفال وتوسيع آفاقهم. وأشادت بالتعاون المثمر بين مختلف الجهات، مؤكدةً على أن الحماية والتنمية مسؤولية مشتركة تتطلب التكاتف بين الجميع لتحقيق الأهداف المرجوة.
كما تم عرض فيلم وثائقي يلخص أنشطة الحملة، بالإضافة إلى عرض مسرحي بعنوان “دهب”، الذي أضاف لمسة فنية متميزة للحفل، مستلهمًا من أعمال النجم الراحل أنور وجدي. وقد أشادت الدكتورة مروة الوكيل، من مكتبة الإسكندرية، بالجهود المبذولة لتعزيز الشراكة بين المكتبة والمجلس، مشيرة إلى أهمية توفير بيئات آمنة للأطفال للنمو والتعبير عن إبداعاتهم.
في ختام الفعالية، تم تكريم عدد من الأفراد والشركاء الذين كان لهم دور بارز في تنفيذ الحملة، في لفتة تعبيرية تقديرية لجهودهم وعملهم الدؤوب. وقد أكدت ممثلة “يونيسف” أهمية توفير فرص شاملة وآمنة للأطفال، مشددةً على أن مشاركة الأطفال تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبلهم وقدراتهم.
انتهت فعاليات “أهلاً بالصيف”، ولكن رسائل الحملة ستظل حاضرة في كل بيت ومدرسة، تعزيزًا لقيم الوعي والحماية للأطفال، والتي تعدّ أساسية لبناء مجتمع آمن ومستقبل أفضل للجميع.
