الاحتلال الإسرائيلي يعزز حملته بتفجير 1100 طن من المتفجرات لتدمير أنفاق الطاهر في جنوب لبنان

الاحتلال الإسرائيلى يستخدم 1100 طن متفجرات فى تدمير أنفاق على الطاهر جنوب لبنان

في عملية عسكرية استثنائية، استخدم الجيش الإسرائيلي ما يناهز 1100 طن من المتفجرات لتدمير مجموعة من الأنفاق التي أنشأها حزب الله في مرتفعات علي الطاهر الواقعة جنوب لبنان. وقد نفذت هذه العملية في ظل تصاعد الصراعات بين الطرفين على مدار الأسابيع القليلة الماضية، حيث تعتبر هذه الأنفاق جزءًا من البنية التحتية العسكرية لحزب الله، التي تمتد لأكثر من كيلومترين.

تحدثت مصادر إخبارية إسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه التفجيرات، والتي حدثت يوم الخميس الماضي، جرت باستخدام كميات هائلة من المتفجرات، لتعكس حجم التحدي الذي تمثله الأنفاق. وأفادت التقارير أن حزب الله قد استغرق حوالي عشرين عامًا في إنشاء هذه الأنفاق، مما يبرز الخطط الاستراتيجية التي تضعها الجماعة لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

في أعقاب التفجيرات، أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل هزة أرضية بلغت شدتها 4.1 درجات على مقياس ريختر، ما يضيف بعدًا جديدًا لآثار هذا الهجوم. هذه الهزة تعكس القوة الهائلة للانفجارات، مما أثار القلق في الأوساط المحلية والدولية.

وقد أوضح الجيش الإسرائيلي أن الأنفاق المدمرّة كانت تحتوي على العديد من المعدات العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة التي صنعت في إيران، بالإضافة إلى الأسلحة الثقيلة الأخرى مثل المدافع الرشاشة والعبوات الناسفة. ومن بين ما تم تدميره كان مركز قيادة يستخدمه وحدة “بدر” التابعة لحزب الله، مما يعكس التأثير الاستراتيجي الذي قد يتركه هذا الهجوم على العمليات المستقبلية للجماعة.

تحذر بعض التحليلات من احتمال رد حزب الله على هذه الهجمات، حيث أفادت أنباء بأن القوات الإسرائيلية تتأهب لمواجهة أي تحركات قد يقوم بها الحزب في أعقاب هذا التصعيد. ويوضح الوضع الحالي أن ساحة الصراع تمثل حالة من التصعيد المتبادل، حيث تم إعلان السيطرة الإسرائيلية على المرتفعات في الأيام القليلة الماضية.

في الوقت نفسه، جرت محادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة تتعلق بالوضع في هذه المنطقة، حيث اقترحت واشنطن أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، وهو ما رفضه حزب الله، مما يعكس التشعبات السياسية والعسكرية المعقدة في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن التصعيد في الشرق الأوسط قد ارتفعت وتيرته منذ الثاني من مارس الماضي، بعد أن قام حزب الله بإطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية لتكون ردة فعل على الأحداث السابقة، مما ينذر بمزيد من التوترات في العلاقات بين الجانبين. تبقى الأحداث مثيرة للقلق، حيث تتزايد العوامل المؤثرة على الاستقرار في لبنان والمنطقة برمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *