في تطور جديد على الساحة السياسية، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن سوريا حصلت على دعم كبير من 40 دولة خلال مناقشات مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت جميعها أهمية الحفاظ على وحدة البلاد. ومن الواضح أن هذا الدعم يأتي في إطار التوترات المتزايدة بين سوريا وإسرائيل، خاصة بعد الاحتكاكات الأخيرة التي تتعلق بالسيادة الوطنية.
أشار الشيباني في تغريدته إلى أن سوريا، بشفافية ونزاهة، أعلنت أمام مجلس الأمن رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادتها، معززًا هذه التصريحات بتأييد واسع من الدول الحاضرة. وهذا التأكيد يعكس التزام سوريا القوي بوحدتها الترابية واستقلال قرارها الوطني، لا سيما في ظل محاولة دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأراضي السورية.
في الأيام الأخيرة، أعربت وزارة الخارجية السورية عن استنكارها للدخول غير القانوني لنتنياهو إلى جبل الشيخ، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل تصرفًا استفزازيًا وانتهاكًا صارخًا للسيادة السورية. وقد وصفت الزيارة بأنها تعدّ تحديًا لقرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
تسعى سوريا، باستمرار، إلى تعزيز الاستقرار والاحترام للقوانين الدولية، حيث أكدت أنها ستواصل اتباع نهج سلمي يشمل كافة السبل السياسية والدبلوماسية المتاحة. وقد أتى هذا التوجه في وقت تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي، إذ يتجلى ذلك من خلال تجاوز القوات الإسرائيلية للخطوط الحمراء وخرق اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
تؤكد الحكومة السورية أن كل التعديات الإسرائيلية على أراضيها وحقوق مواطنيها تعدّ باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية. وفي هذا السياق، تواصل سورية دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط على الاحتلال للانسحاب الكامل من الأراضي السورية، وهي خطوة تعتبرها ضرورية لضمان استقرار المنطقة ولمواجهة التحديات المتزايدة.
في ختام حديثه، أشار الشيباني إلى التوجه نحو العمل بجدية وبوسائل مشروعة لضمان احترام السيادة الوطنية وتعزيز الاستقرار. إن الضغوط الدولية والدعم من دول العالم فيما يتعلق بالقضية السورية يؤكدان أهمية هذه المسائل في تشكيل مستقبل المنطقة.
