نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من العمليات التفجيرية العنيفة في مناطق متعددة من الجنوب اللبناني، مما أدى إلى حالة من القلق والخوف بين السكان المحليين. في بلدة القنطرة الواقعة في قضاء مرجعيون، شهدت المنطقة عملية تفجير ضخمة لا تزال تداعياتها مستمرة، حيث تلقت مرتفعات علي الطاهر في النبطية الفوقا قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا مكثفًا.
علاوة على ذلك، تم توجيه تفجيرات قوية في بلدتي حداثا وأطراف عيناتا باتجاه كونين، بالإضافة إلى بلدة المنصوري التي عانت من أسوأ الهجمات، حيث تم تسجيل أكثر من 30 تفجيرًا منذ مساء يوم أمس. أصداء تلك التفجيرات كانت مسموعة في القرى المجاورة، مما زاد من حالة التوتر السائدة في المنطقة.
كما استخدمت القوات الإسرائيلية طائرات مسيّرة ألقت جالونات تحتوي على مواد متفجرة في مناطق متعددة، حيث استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية والمنازل، التي تعرضت للدمار الكامل. في بلدة المنصوري، كان هناك تزامن بين التفجيرات والقصف المدفعي، مما أدى إلى انهيار بعض المباني وخلّف أضرارًا جسيمة.
وفي شرق مدينة الخيام، لم تقتصر الهجمات على المناطق الجديدة، بل طالت أيضًا أجزاء من المكان الذي شهد انفجارًا قبل عدة أيام، حيث ألقت مسيّرة إسرائيلية مواد متفجرة على المنازل في حوالي بركة الحمام، مما أسفر عن اندلاع حريق وتصاعد أعمدة الدخان في السماء، مما يعكس استمرار تصعيد الأوضاع.
تستمر هذه العمليات بعد تصاعد التوترات في المنطقة، بينما تتزايد المخاوف لدى الأهالي من تبعات هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتي تمثل حلقة جديدة في النزاع المستمر في الجنوب اللبناني. يبقى مستقبل المنطقة غامضًا في ظل هذه الأحداث المؤسفة.
