وزير الزراعة يؤكد على أن الأمن الغذائي وتطوير الريف يتصدران أولويات مصر

وزير الزراعة : الأمن الغذائى وتطوير الريف فى صدارة أولويات الدولة المصرية

أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن تحسين الأمن الغذائي وتطوير المناطق الريفية يشكلان أولوية رئيسية للحكومة المصرية، التي تسعى بجد لتحويل التحديات إلى فرص تقدم واعدة. وفي تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أشار إلى أن الدولة اتبعت استراتيجية شاملة تجمع بين توسيع الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي، وبين إدخال تقنيات علمية حديثة، وذلك لرفع القيمة المضافة وضمان الاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى تقليل الفجوة في الاستيراد لتوفير غذاء آمن للمواطنين بأسعار معقولة.

وأوضح فاروق أن القطاع الزراعي شهد تغييرات جذرية مدفوعة برؤية الحكومة التي تركز على توسيع الرقعة الزراعية واستغلال الموارد المائية بكفاءة. حيث تم تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى مثل مشروع الدلتا الجديدة الذي يمتد على 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى بمساحة 1.1 مليون فدان، ومشاريع في شمال ووسط سيناء وجنوب الصعيد، بأرقام إجمالية تتجاوز 4.5 مليون فدان.

لم يقتصر الأمر على استصلاح الأراضي فقط، بل تم أيضًا تنفيذ مشاريع تهدف إلى معالجة مياه الصرف الزراعي، مع انشاء محطات ضخمة مثل محطة الحمام، وغيرها، لتوفير المياه اللازمة للتوسعات الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تم التركيز على تقنيات مثل تحلية مياه البحر وتطبيق أساليب الري الحديثة، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية.

كما أعلن الوزير عن إنشاء 18 تجمعا زراعيا تنمويا في سيناء، تؤمن الدعم لنحو 2100 أسرة، من خلال توفير الأرض والمسكن، فضلاً عن إنشاء مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة. هذه المراكز تهدف إلى تحسين الإنتاجية ورفع مستوى المعيشة في المجتمعات المحلية.

تسعى الحكومة أيضًا إلى دعم التطوير في المناطق الحدودية من خلال مشاريع حفر الآبار، وإنشاء محطات للطاقة الشمسية، لمكافحة التصحر، وتقديم التسهيلات للمزارعين عبر توفير التقاوي المدعومة. تشمل هذه الجهود المحاصيل الأساسية مثل القمح والشعير، بالإضافة إلى توزيع شتلات الزيتون والتين والنخيل لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

في إطار مبادرة “حياة كريمة”، شاركت وزارة الزراعة بفعالية في تطوير خدماتها، حيث تم إنشاء 332 مركز خدمات زراعية متكاملة في 20 محافظة، بتكلفة تجاوزت 2 مليار جنيه، مما يعزز البنية التحتية للقطاع الزراعي ويحسن من مستوى الخدمات المقدمة للفلاحين.

وعلى صعيد تحسين الإنتاجية، أكد الوزير أن هناك جهوداً كبيرة لتفعيل الزراعة التعاقدية، التي تعمل على حماية المزارعين من تقلبات السوق، من خلال ضمان أسعار مسبقة. هذه السياسات قد ساهمت بشكل مباشر في تحقيق تحسين كبير وغير مسبوق في إنتاج القمح، مما يعكس النجاح المستمر للسياسات الحكومية في قطاع الزراعة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *