لاجارد تحذر من استمرار ارتفاع تضخم منطقة اليورو بسبب صدمة الطاقة

لاجارد: تضخم منطقة اليورو سيظل مرتفعًا لفترة أطول مع استمرار صدمة الطاقة

أعربت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، عن قلقها بشأن ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو، مشيرة إلى أن هذا التضخم سيستمر لفترة طويلة في ظل الأوضاع الراهنة وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة. أكدت أن الوضع الحالي يشير إلى أن الضغوط التضخمية ستبقى قائمة، نظرًا لاستمرار الصراع وتأثيراته على الأسواق العالمية.

وتحدثت لاجارد عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، وهو ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوات جديدة برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا الأسبوع. هذا القرار يهدف إلى السيطرة على التضخم الذي تخطى 3%، في محاولة لإرجاعه إلى الهدف الذي يسعى إليه البنك والمقدر بـ2%.

وضحت لاجارد أن هناك صدمة اقتصادية نتيجة لأحداث الحرب، خاصة مع إيران وتدمير بعض الطاقات التكريرية حول العالم، خصوصًا في روسيا، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة وبقية الأسعار بشكل عام. وأكدت أن هذه الظروف تتطلب من البنك المركزي الأوروبي اتخاذ خطوات حاسمة للمحافظة على استقرار الاقتصاد.

بعد إعلان قرار رفع أسعار الفائدة، استقر سعر فائدة الودائع عند مستوى 2.5%. يشير كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، إلى أن هذا المستوى يمثل الحد الأقصى لأسعار الفائدة الممكنة في المرحلة الحالية. كما أظهرت التوقعات الاقتصادية الأخيرة للبنك التي أُعلن عنها، تسارع التضخم المتوقع في السنوات المقبلة، وتحديدًا في 2027 و2028، مع زيادة التوقعات لتجاوز المعدل المستهدف.

إلى جانب ذلك، حقق البنك قفزات في توقعاته للنمو الاقتصادي، موضحًا قدرة منطقة اليورو على مقاومة تحديات الحرب وأثرها على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى السياسات التجارية الأمريكية التي تلقي بظلالها على السوق. وتطرقت لاجارد أيضًا إلى القيم المرتفعة للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى التحذيرات المتعلقة بعمليات الطرح العام الأولي التي تخطط لها عدد من الشركات، وهو ما يؤكد مستويات التقييم المرتفعة في هذا القطاع.

في سياق متصل، تحدثت لاجارد عن ما أسمته بـ”المخاطر الدائرية”، حيث يمكن أن تؤدي الاستثمارات بين الشركات إلى إنشاء شبكة من العقود المتبادلة التي قد تؤدي إلى تضخيم المخاطر. مع ذلك، أكدت لاجارد عزمها مغادرة البنك المركزي الأوروبي العام المقبل، بينما لم توضح إذا كانت ستكمل ولايتها حتى نهايتها المقررة في أكتوبر 2027.

ختامًا، تظهر التصريحات والتوقعات من البنك المركزي الأوروبي أن المنطقة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، مما يتطلب من صانعي السياسات الاستمرار في اتخاذ خطوات لمكافحة التضخم مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات العالمية المحيطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *