انطلاق الدورة 52 لمؤتمر العمل العربي بمشاركة 530 ممثلاً من 21 دولة عربية

بدء فعاليات الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربى بمشاركة 530 مشاركًا من 21 دولة عربية

انطلقت اليوم أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تنظمه منظمة العمل العربية تحت رعاية رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي. يشارك في هذا الحدث المهم ممثلو أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال من 21 دولة عربية، ما يعكس التعاون والتفاعل الإقليمي في مجال العمل والتنمية.

تترأس المملكة الأردنية الهاشمية فعاليات المؤتمر الذي يستمر حتى 20 سبتمبر، ويشهد مشاركة 530 مشاركًا ومشاركة من مختلف الفئات المعنية، بما في ذلك ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية، بالإضافة إلى سفراء ومن شخصيات بارزة تسعى للتأثير في قضايا العمل في العالم العربي.

تأتي هذه الدورة في وقت حاسم يشهد فيه سوق العمل العربي تحولات سريعة، مما يضفي أهمية خاصة على المؤتمر كمنبر للحوار الاجتماعي. يمثل هذا التجمع فرصة ثمينة لتقريب وجهات النظر وتحديد استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

يتضمن جدول أعمال المؤتمر تقريرًا من المدير العام لمكتب العمل العربي يتناول “النمو الاقتصادي المستدام: نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية”. يقدم التقرير تحليلاً عميقًا للعلاقة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ويستعرض كيفية الاستفادة من المكاسب الاقتصادية لترجمة ذلك إلى تطوير ملموس يلمس حياة المواطنين.

يركز التقرير على عدة محاور رئيسية، مثل تعزيز الإنتاجية والتنافسية، وتوسيع مساحات الاستثمار المسؤول، إضافة إلى تعزيز الحوكمة، والتفاعل مع التكنولوجيا والتحول الرقمي للحد من الفجوات الاجتماعية والتنموية.

كما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الحوار الاجتماعي بين جميع الأطراف المعنية، وتحقيق توافق أفضل بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، بجانب دعم التحول الأخضر كخيار تنموي يخلق فرص عمل جديدة في المستقبل.

يتناول المؤتمر أيضًا الإنجازات التي تحققت على مدار العام، حيث سيتم عرض الخطط والمبادرات التي تم تنفيذها في السنوات السابقة استجابة لاحتياجات هذه الأطراف.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن جدول الأعمال استعراض الأنشطة السابقة لمنظمة العمل العربية، بما في ذلك العمل على الحريات النقابية وشؤون العمل للمرأة. كما يناقش المؤتمر موضوع التغيرات المناخية وتأثيرها على صحة وبيئة العمل، بالتوازي مع بحث كيفية التعامل مع تلك التحديات بما يخدم مصلحة العمال ويعزز استدامة الأعمال.

في سياق التغيرات الرقمية، سيتم تناول موضوع المؤسسات الناشئة كفرص واعدة في مجال خلق الوظائف، حيث سيتم تحليل بيئة التشريعات والتنظيمات الداعمة لنمو هذه المؤسسات، مما يسهل تحديد السبل المثلى لدعم ريادة الأعمال في العالم العربي.

تتضمن فعاليات المؤتمر العديد من البنود الأخرى ذات الصلة بتنظيم أعمال منظمة العمل العربية، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء للإيفاء بالاتفاقيات المعمول بها. كما يتوقع أن يتم عرض الإصدار الجديد لتقرير التشغيل والبطالة، وهو من التقارير المهمة التي تقدم نظرة شاملة على وضع سوق العمل في المنطقة.

يأمل المشاركون أن تسهم نتائج هذه الدورة في تحديد معالم العمل المشترك وتعزيز التنسيق بين الدول العربية في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في المنطقة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *