في جو من التعاون العربي المشترك، انطلقت أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي التي نظمتها منظمة العمل العربية، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقد عبر المدير العام للمنظمة، فايز المطيري، عن عميق الامتنان لمصر حكومتًا وشعبًا على استضافة هذا المؤتمر الهام وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان نجاحه. وتجمع المؤتمر ممثلين عن الأطراف الثلاثة للإنتاج من حكومات، وأصحاب عمل، وعمال، يمثلون 21 دولة عربية، ما يعكس أهمية الحدث في تعزيز الروابط بين الدول العربية في مجال العمل والمشاريع المشتركة.
خلال كلمته، أشاد المطيري بالمملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة رئاستها لدورة المؤتمر، معبرًا عن ثقته في قدرتها على قيادة المناقشات والتوصل إلى توصيات فعالة تدفع بالعمل العربي المشترك نحو آفاق جديدة. وأكد على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي في الآونة الأخيرة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
ولم ينس المطيري أن يشير إلى القضية الفلسطينية التي تظل في قلب اهتمامات المنظمة، قائلاً إن الفلسطينيين لا يزالون يعانون من فقدان الأمن والتحديات اليومية المتمثلة في الانتهاكات المستمرة. وقد جدد المطيري التزام المنظمة بدعم حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، والعمل من أجل إعادة إعمار ما دمرته النزاعات، وضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما تناول المطيري التغيرات التي شهدتها المنظمة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى التنوع في برامجها ومجالات عملها، وذلك تماشيًا مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وأكد على أن منظمة العمل العربية أصبحت منصة حيوية للحوار بين جميع الأطراف المعنية، ما يسهم في تعزيز التشاور وتبادل الرؤى حول قضايا العمل والتنمية في الوطن العربي.
وفي نهاية حديثه، أعرب المطيري عن أمله في أن تسهم نتائج هذا المؤتمر في تعزيز التعاون العربي وتحقيق الأهداف المشتركة التي من شأنها النهوض بمستوى العمل والمعيشة في الدول العربية. وبذلك، يظل العمل العربي المشترك أداة فعّالة في مواجهة التحديات الراهنة وبناء مستقبل أفضل للشعوب العربية.
