في مناسبة الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل، أضاف رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام صوته إلى دعوات نبذ العنف السياسي في البلاد. وأكد سلام أن الاختلافات السياسية، مهما كانت عميقة، لا ينبغي أن تُستخدم كذريعة لتبرير أعمال الاغتيال أو العنف، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال لم تُفضِ يومًا إلى حلول حقيقية للأزمات.
سلام أشار إلى أن الانتقادات التاريخية تُظهر أن الاغتيالات قد تودي بحياة الأشخاص، لكنها لم تنجح في إنهاء الخلافات أو حل النزاعات. ومن هنا، أصر على أهمية العمل السياسي السلمي والاحتكام إلى المؤسسات بدلًا من الانجراف نحو الحلول العنيفة، سواء كانت عبر التفجيرات أو عبر وسائل أخرى.
وفي تأكيد على ضرورة معالجة شؤون العنف في التاريخ اللبناني، دعا سلام إلى مواجهة المآسي بشكل شفاف، قائلًا إن نسيان أو إنكار الماضي لن يسهم في بناء قواعد متينة للمصالحة والاستقرار. بل يجب أن يكون الحوار والمصارحة هما السبيلان الرئيسيان لتجاوز الجراح القديمة.
وفي سياق ذلك، شدد سلام على أهمية تعزيز مبادئ الديمقراطية في التعامل مع الاختلافات، مشيرًا إلى أن هذا يعد ضرورة حيوية للحفاظ على استقرار لبنان ومنع تكرار أحداث الماضي المؤلمة. لقد أظهرت التجارب السابقة أن العنف لن يؤدي إلا لمزيد من الانقسامات، فلا بد من إحلال السلام والتفاهم من خلال العمل الجماعي.
من خلال رسالته، يبرز رئيس الوزراء أهمية بناء مستقبل مشترك مبني على الاحترام والحوار، مما يعكس أمل العديد من اللبنانيين في غدٍ أفضل يسوده الوفاق والانسجام.
