شاركت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في فعاليات “أسبوع التعلم الرقمي” الذي تم تنظيمه في باريس، حيث تولى الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير تمثيل الوزارة في هذا الحدث الذي عُقد من 8 إلى 11 سبتمبر. جاء الموضوع الرئيسي للأسبوع تحت شعار “التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي”، وهو تعاون بين وزارة التربية والتعليم والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي آي زد) في مشروع يهدف إلى تعزيز التعليم الفني في مصر.
تأتي هذه المشاركة كجزء من الشراكة المصرية الألمانية المستمرة، التي تهدف إلى تطوير نظم التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات الرقمية العالمية والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. شهدت الفعاليات حضور العديد من الشخصيات البارزة في مجال التعليم، بما في ذلك أندرياس آدريان، الذي يشرف على قطاع التعليم الفني وسوق العمل في الوكالة الألمانية.
شملت الفعاليات أيضًا مجموعة من الحوارات والنقاشات المهمة، من بينها جلسة تتعلق بـ “السياسات والاستراتيجيات الوطنية” لتطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم. تناولت الجلسة كيف يمكن للحكومات تطوير استراتيجيات فعالة تربط بين السياسات التعليمية، الأخلاقيات، وتدريب المعلمين بطريقة تضمن التنسيق الفعّال بدلاً من المشاريع التجريبية الفردية.
استعرض المشاركون في الجلسة تجارب بعض الدول، بما في ذلك التجربة المصرية المقدمة من الدكتور أيمن بهاء الدين وأندرياس آدريان، حيث تم تسليط الضوء على “مصر: مستقبل التعليم الفني ومهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين”. وقد أكد الدكتور أيمن خلال كلمته على أن الوزارة تعمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى تحديث التعليم الفني، مشيراً إلى أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في هذا النظام. وأوضح أن المشاركة في هذا الحدث تؤكد التزام الوزارة بالالتحاق بمسارات التعليم العالمية الحديثة.
في نفس السياق، أعرب أندرياس آدريان عن ارتياحه للتعاون المثمر مع وزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى أن مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل في مرحلته الثانية يستهدف تطوير مسارات مبتكرة للتعلم الرقمي، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا البرنامج أيضاً إلى تعزيز مهارات المعلمين، ما يسهم في تطوير نظام التعليم الفني ليكون أكثر مواكبة للتغيير في متطلبات سوق العمل.
يجدر بالذكر أن مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر في مرحلته الثانية (TCTI II) ينفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والممول بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج دعم توظيف الشباب والمهارات في مصر. يهدف المشروع إلى دعم الوزارة في إدخال مسارات التعلم الرقمي ضمن التعليم الفني، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعليم في البلاد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
