أعلن الهلال الأحمر عن إنطلاق القافلة رقم 277 بعنوان “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، والتي تحمل على متنها أكثر من 4,500 طن من المساعدات الإنسانية المتنوعة، في إطار جهودها المستمرة لتنسيق وإيصال المساعدات للأشقاء الفلسطينيين. يتجسد دور الهلال الأحمر كآلية وطنية رئيسية في هذا المسعى، حيث تسهم هذه المبادرة في تخفيف معاناة المتضررين من الأوضاع الحالية في قطاع غزة.
وفقًا للبيانات التي نشرها الهلال الأحمر، تتضمن القافلة إمدادات هامة تشمل أكثر من 1,812 طن من السلال الغذائية والدقيق، بالإضافة إلى أكثر من 922 طن من المواد الإغاثية والأدوية العلاجية. كما انطلقت مع القافلة نحو 1,766 طن من المواد البترولية التي تعتبر ضرورية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع المتأثر.
منذ بداية الأزمة التي تفجرت في أكتوبر 2023، أظهر الهلال الأحمر التزامه بتنسيق المساعدات وإدخالها إلى قطاع غزة، حيث لم يتم إغلاق ميناء رفح البري بشكل كامل خلال تلك الفترة. يستمر الهلال الأحمر في تعزيز جهوده بمشاركة 75 ألف متطوع، مما يساهم في تنظيم عمليات إدخال المساعدات اللازمة إلى القطاع.
على الجانب الآخر، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. تزامن ذلك مع اختراق الهدنة في الثامن عشر من مارس 2025 بالقصف الجوي، ما أدى إلى إعادة التوغل في مناطق كانت قد انسحبت منها. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والمستلزمات الضرورية لإيواء النازحين، ما أضاف أعباءً جديدة على السكان المتضررين.
أعيدت جهود إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وذلك من خلال آلية جديدة وضعتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية. في وقت لاحق، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، لتعليق العمليات العسكرية في بعض المناطق ولمساعدة إيصال المساعدات الإنسانية.
تواصلت جهود الوسطاء، من بينهم مصر وقطر والولايات المتحدة، حتى تمكنوا في التاسع من أكتوبر 2025 من التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. جاءت هذه الجهود في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت تبادل الأسرى والمحتجزين. وقد دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في الثاني من فبراير 2026، مما ساهم في فتح معبر رفح البري للسماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
لقد أظهرت هذه التطورات حجم التعقيد في الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة، مما يتطلب تكثيف الجهود الدولية والمحلية لتخفيف المعاناة ودعم الاستقرار في قطاع غزة.
المصدر: أ ش أ
