في تطور جديد على الساحة السياسية، استدعت إيران القائم بالأعمال النمساوي يوم الاثنين، وذلك بعد أن امتنعت حكومة النمسا عن منح التأشيرات اللازمة لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، لحضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وقد وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، هذا القرار بأنه “غير مبرر على الإطلاق”.
وأشار بقائي إلى أن الحادث يعكس تأثير الضغوط الأمريكية على الحكومة النمساوية، رغم أن ذلك لا يقلل من مسؤوليتها. يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث أن إيران لم تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للأذى، بما في ذلك محطات تخصيب اليورانيوم التي تعتبر نقطة جوهرية في برنامجها النووي، والتي تعرضت لأضرار جسيمة خلال فترات النزاع العسكري.
على صعيد آخر، لا تزال طهران غامضة بشأن كميات اليورانيوم المخصب في حوزتها، حيث تم تأكيد أن جزءاً من هذا اليورانيوم قد تم تخصيبه بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تقارب النسبة المطلوبة لصنع الأسلحة النووية. وذكرت التقارير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قدرت أن إيران تمتلك 440.9 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة، مما يشير إلى إمكانية تصنيع ما يقارب عشرة أسلحة نووية إذا تم زيادة التخصيب.
حتى الآن، لم يتضح بالضبط مقدار اليورانيوم المخصب الذي لم يتعرض للتضرر، على الرغم من وجود اعتقادات بأن هناك أكثر من 200 كيلوجرام لا تزال محفوظة في أحد المواقع. يتزايد القلق الدولي حيال نشاطات إيران النووية، وخاصة في ظل هذه المستجدات الأخيرة، مما يعكس الوضع المتوتر الذي يعيشه العالم في مجال الأمن النووي.
المصدر: وكالات
