تنتظر قارة أوروبا تحولات تاريخية في مجال كرة القدم، حيث سيتم تعديل نظام تصفيات كأس العالم وبطولة أوروبا “يورو” في الأيام القليلة المقبلة. سيجتمع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” غدًا في اليونان، وفي جدول أعماله الإعلان عن المدن والملاعب التي ستستضيف نهائيات دوري أبطال أوروبا المقبلة، حيث من المتوقع أن يُقام النهائي في ملعب كامب نو، معقل نادي برشلونة، في عام 2029.
لكن الأضواء ستسلط بشكل مكثف على خطط “يويفا” لتحديث نظام بطولة دوري الأمم الأوروبية وكذلك نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم وبطولة اليورو، بدءًا من عام 2028. حيث تنوي الهيئة الأوروبية اعتماد نموذج جديد يقوم على النظام السويسري، الذي تم تطبيقه مؤخرًا في دوري أبطال أوروبا.
لقد لاقى النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا ترحيبًا كبيرًا، إذ ساهم في زيادة عدد المواجهات بين الأندية الكبيرة وأضفى طابعًا من الإثارة على مباريات البطولة، ما أسفر عن ارتفاع نسب المشاهدة التلفزيونية وأرباح حقوق البث. ومن الواضح أن “يويفا” يدرك أن النظام الحالي للتصفيات بشكلها التقليدي لا يحقق نفس القدر من الحماس والمشاهدات المطلوبة.
لذا، يعتزم “يويفا” إطلاق منافسات جديدة تشمل 36 من أعلى المنتخبات تصنيفًا في القارة، حيث سيخوض كل منتخب مجموعة من ست مباريات متناوبة بين اللعب على أرضه وخارجها. وسيتم تنظيم هذه المباريات وفقًا لنتائج القرعة، مما يضمن تنوع المنافسات ويوفر فرصة لتسليط الضوء على مستويات مختلفة من الفرق، وبذلك ستستمر الإثارة والتنافس المحتدم حتى آخر جولة.
يبدو أن هذه الخطط تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية ستنعكس على طريقة متابعة عشاق كرة القدم للبطولات الكبرى، كما سيساهم في تعزيز مكانة “يويفا” كمؤسسة رائدة في تطوير وتحديث المنافسات الأوروبية. ومع هذه المتغيرات المنتظرة، ستعود الإثارة إلى الملاعب الأوروبية وتوفر تجربة جديدة للجماهير.
