شهدت مباراة برشلونة الأخيرة أمام ليفانتي التي أقيمت على ملعب سوسيداد دي فالنسيا تحقيق الفوز بنتيجة 2-4، حيث قام المدرب هانزي فليك بتجريب أفكار تكتيكية جديدة في صفوف الفريق. هذا اللقاء كان فرصة للمدرب الألماني لإجراء تعديلات متعددة في مراكز مختلفة، مما أعطى لمحة عن استراتيجيته المستقبلية مع الفريق الكتالوني.
ظهر التحول الأبرز في الخط الهجومي، حيث قام فليك بإخراج الفتى الذهبي لامين يامال بعد تسجيله هدفين، ليعيد هيكلة الخط الأمامي. واستبدل فليك أنتوني غوردون بكريم أديمي في الجناح الأيسر، بينما عاد رافينيا إلى الجبهة اليمنى بعد أن شارك كجناح خلال المباريات السابقة. كما تم استخدام داني أولمو في مركز المهاجم الوهمي، مما أضفى زخماً إضافياً على الأداء الهجومي للفريق.
وأعربت صحيفة Sport عن إعجابها بتألق أديمي، حيث تمكن من تسجيل هدف رائع في الوقت بدل الضائع، مما يعكس قدراته الكبيرة في الاختراق والسرعة. ومع ذلك، شدد فليك على ضرورة أن يحافظ أديمي على تركيزه، حيث عانى اللاعب من الجلوس على دكة البدلاء في فترات سابقة نتيجة افتقاده للانضباط أثناء المباريات.
ولم تقتصر التجارب التكتيكية لفليك على الهجوم فقط، بل قام بعرض تشكيل جديد في وسط الملعب مع اقتراب نهاية المباراة. حيث لعب كل من الوافد الجديد رودري هيرنانديز وابن أكاديمية لاماسيا مارك بيرنال دوراً مهماً في تعزيز السيطرة على منطقة الوسط، حيث حل بيرنال محل بيدري، ولعب في مركز لاعب الوسط المدافع بينما ارتقى رودري إلى مركز لاعب الوسط الداخلي لدعم فيرمين لوبيز.
توزيع الأدوار في الوسط أظهر قدرة الفريق على التكيف وتحقيق الأداء الجماعي المثمر، وهو ما يعكس النهج المستمر لفليك منذ وصوله إلى برشلونة. يسعى المدرب دائمًا إلى تعزيز مرونة اللاعبين عن طريق تغيير أدوارهم، مما يضمن استعدادهم لأي ظرف، سواء كان نتيجة إصابة أو إيقاف أحد اللاعبين الأساسيين.
على صعيد الأداء العام، يقدم برشلونة بداية رائعة في الدوري الإسباني منذ انطلاق موسم 2027/2026، حيث استطاع الفريق تسجيل 21 هدفًا في اول خمس جولات، لتكون هذه الإحصائية هي الأعلى بين جميع فرق الدوريات الكبرى. يُظهر هذا الأداء العنيف والطموح طريقة فليك في إعادة بناء فريق مُنافس يعيد الأمل لجماهيره في الموسم الحالي.
