أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، أن الحلف سيستمر في تعزيز دعمه لأوكرانيا، مُشيرًا إلى أن التزامه بالدفاع الجماعي وحماية أراضي الدول الأعضاء ثابت وراسخ. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يواجه فيه حلف الناتو تحديات متزايدة نتيجة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأعرب روته خلال اجتماع مع رئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانشا، الذي عُقد بمقر الحلف، عن تقديره لمساهمات سلوفينيا الحيوية في إطار الناتو. فقد لعبت سلوفينيا دورًا بارزًا من خلال انخراطها في القوات البرية المتقدمة في كل من لاتفيا وسلوفاكيا، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة. كما أشاد روته بمشاركة سلوفينيا في قوة حفظ السلام التابعة للناتو في كوسوفو، مما يؤكد على أهمية دورها في تعزيز السلام في غرب البلقان.
وفي سياق الأزمة الأوكرانية، أثنى الأمين العام للناتو على الدعم المالي الكبير الذي تقدمه سلوفينيا لأوكرانيا، حيث وصلت مساعداتها الأمنية إلى أكثر من 60 مليون يورو خلال عام 2025. وأشار إلى تلك الجهود ضمن سياق مبادرات متعددة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، مثل مبادرة “PURL” ومبادرة الذخيرة التشيكية، التي تدعم التدريب والمساعدة الدفاعية للأوكرانيين.
وركز روته على التصاعد المستمر للهجمات الروسية، حيث وصفها بأنها “متهورة وخطيرة”، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى زعزعة الاستقرار. وأكد أن مثل هذه الإجراءات لم تُثنِ حلفاء أوكرانيا عن المضي قدمًا في تقديم الدعم العسكري، بل على العكس، تبرز الحاجة إلى تعزيز هذا الدعم بشكل أكبر لضمان قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها.
وفي ختام اللقاء، شدد روته على التزام الناتو بأن يكون دائمًا مهيأ للقيام بالخطوات اللازمة لحماية أراضي الدول الأعضاء، مؤكدًا أن الحلف سيواصل مساعيه لتعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، مما يعكس وحدة الصف في مواجهة أي تهديد محتمل.
