قررت لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي الممتاز اتخاذ إجراء غير معتاد يتمثل في استبعاد حكمين من مهامهم في الجولة القادمة، وذلك بعد الضجة الكبيرة التي صاحبت مباراة الديربي بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي. المباراة، التي أقيمت يوم الأحد على ملعب أولد ترافورد، شهدت خسارة مانشستر يونايتد بهدف نظيف سجله إرلينغ هالاند.
لم يُكلف مات دونوهيو، الذي كان حكم تقنية الفيديو المساعد في تلك المباراة، بأي مهمة في الجولة المقبلة، مما يُشير إلى استياء اللجنة من قراراته. كما تمت إحالة زميله بليك أنتروبوس، الذي ساعد في عملية التحكيم عبر تقنية VAR، إلى الاستبعاد أيضاً، حيث اعترفت لجنة الحكام بأنهم أخطأوا في احتساب الهدف الذي سجله هالاند.
يجري هذا القرار في إطار جهود رئيس لجنة الحكام هاوارد ويب وطاقمه لتحسين نوعية التحكيم في الدوري، خاصةً في ظل الانتقادات المتزايدة حول استخدام تقنية الفيديو. يعتقد الكثيرون أن الإخفاقات الأخيرة قد أثرت بشكل كبير على نتائج المباريات، مما يتطلب اتخاذ تدابير صارمة لضمان العدالة في المنافسات.
كانت لحظة الهدف مثيرة للجدل، حيث تم إلغاء هدف هالاند في البداية بداعي التسلل قبل أن يتم احتسابه بعد مراجعة تقنية VAR. ومع ذلك، لاقت عملية الاحتساب انتقادات واسعة بعد أن أقرّت لجنة الحكام لاحقاً بأن المسؤولين عن المراجعة لم يأخذوا في اعتبارهم تأثير اللاعب الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي كان في وضع تسلل وساهم في ارتباك الدفاع.
يظهر هذا الموقف الحالة المعقدة التي يمر بها التحكيم في كرة القدم الحديثة، وكيف يمكن لقرارات دقيقة أن تؤثر على مسار المباريات ونتائج الفرق. تشير التوقعات إلى أنه لن تتم إعادة هذه الحكمين إلى الملاعب حتى بعد انتهاء فترة التوقف الدولي القادمة، مما يترك تساؤلات حول مستقبل استخدام تقنية الفيديو وقدرتها على تحسين جودة التحكيم.
