أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء، عن إضافة بنك VTB الروسي إلى قائمة العقوبات في إطار جهودها الهادفة إلى “العزل الاقتصادي” للنظام الإيراني. وذلك بسبب دوره في مساعدة إيران على تجاوز العقوبات المفروضة عليها، بما يشمل فتح قنوات مصرفية بالمراسلة مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
وشدد سكوت بيسنت، وزير الخزانة، على أهمية هذه الإجراءات، مؤكدًا أن الوزارة ستستمر في استهداف الجهات التي توفر الدعم المالي أو التكنولوجي لإيران، في محاولة لتعطيل الأنشطة الإرهابية التي تنظمها النظام. أشار إلى عزم الوزارة على مراقبة جميع الأطراف التي تمكّن النظام الإيراني من مواصلة تلك الأنشطة، بغرض عزلها وكشفها أمام المجتمع الدولي.
تأتي هذه الخطوة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف بشكل خاص القطاعات الحيوية للاقتصاد الإيراني، ومن ضمنها القطاع المالي الذي يعتبر حلقة وصل أساسية في النظام الاقتصادي. ويُعد بنك VTB، أحد أكبر المؤسسات المالية في روسيا، من بين أكثر البنوك خضوعًا للعقوبات على مستوى العالم بعد هذا القرار.
تتزايد المخاطر المتعلقة بالعقوبات الثانوية، وقد باتت المؤسسات المالية الدولية التي لا تزال تعقد تعاملات مع بنك VTB بعد إدراجه تحت طائلة القانون الأمريكي تواجه ضغوطًا أكبر. ومن الضروري لهذه المؤسسات قطع علاقاتها مع البنك روسي فورًا لتجنب تبعات قانونية قد تؤثر على أنشطتها المستقبلية.
ولمزيد من التحرك ضد النظام الإيراني، ترتيبت وزارة الخزانة اجتماعات هذا الأسبوع مع بنوك عالمية لتزويدها بمعلومات دقيقة تعينها على وقف تدفق الإيرادات إلى إيران، وتفكيك الشبكات المالية المرتبطة بالنظام وحرس الثورة الذي يُصنف كجماعة إرهابية.
على مر السنوات، اتخذ بنك VTB خطوات جادة لتعزيز وجوده في إيران من خلال إقامة مكاتب مصرفية، إذ قام بتأسيس علاقات مصرفية مع مؤسسات مالية إيرانية بهدف تعزيز التجارة بين البلدين. وبدءًا من يناير 2025، كان البنك يستعد لزيادة حضوره في طهران عبر تفعيل أصول إيرانية مجمدة، مع تسهيلات لتحويل المعاملات بالعملات الوطنية لتعزيز التجارة الثنائية.
القرار الأخير يعكس الجهود المتواصلة للولايات المتحدة لحصار الأنشطة المالية التي تمثل دعمًا لنظام يتجاوز القوانين الدولية، حيث يستمر بنك VTB بصفته مؤسسة مالية دائمة في هذا الإطار، مما يزيد من حدة الرقابة والمتابعة الأمريكية على جميع العلاقات المالية مع النظام الإيراني.
