أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارًا يقضي بإبعاد الحاج أمين العباسي، الذي يناهز السبعين من عمره، عن المسجد الأقصى ولمدة تصل إلى ستة أشهر. جاء هذا القرار بعد اعتقاله أثناء دخوله المسجد قبل نحو أسبوعين، حيث أُفرج عنه لاحقًا بشروط تضمنت إبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، قبل أن يجدد هذا القرار اليوم بشكل أكثر صرامة.
يُعرف الحاج العباسي بلقب “حمامة الأقصى” نظرًا لكونه شخصية معروفة بين المصلين لحرصه الدائم على التواجد في المسجد، حيث أصبح حضوره رمزًا يعبّر عن الالتزام بالصلاة والعبادة. يأتي هذا القرار في سياق متزايد من إجراءات الإبعاد التي تتخذها سلطات الاحتلال بحق المواطنين المقدسيين، مما يؤدي إلى حرمانهم من حق الوصول إلى أماكن العبادة.
وفي سياق متصل، أقدمت قوات الاحتلال على إبعاد ثلاثة مواطنين آخرين عن المسجد الأقصى، وهم: يوسف الرشق من بلدة سلوان، وصهيب عفانة ونسيم خليل حمادة من بلدة صور باهر. وقد تسلم هؤلاء المواطنين قرارات تنص على إبعادهم لمدة ستة أشهر، مع تحديد المناطق التي يمنع عليهم دخولها، والتي تشمل جميع مداخل وأروقة المسجد المبارك.
تشير محافظة القدس إلى أن هذه الإجراءات تعكس تصعيد الاحتلال المستمر ضد المواطنين الفلسطينيين، وذلك في إطار محاولاته فرض قيود مشددة على حرية الحركة والوجود في المسجد الأقصى. يزيد هذا الوضع من الضغوط على المقدسيين، ويعكس عمق التوتر القائم في المنطقة بما يتعلق بحرية العبادة والأمن الشخصي.
