أدانت دائرة شؤون القدس التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في سياسته المتعلقة بهدم المنازل والمرافق الفلسطينية، خاصة في المناطق الشمالية من القدس المحتلة. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع توزيع إخطارات هدم جديدة في حي المطار، بالإضافة إلى هدم منزلين في حي الأشقرية وعمليات هدم واسعة لمرافق في بلدة حزما، مما يكشف عن سياسة شاملة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة وتأجيج مشاعر عدم الاستقرار بين السكان.
وشددت الدائرة في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، على أن هذه العمليات لا يمكن اعتبارها مجرد إجراءات تتعلق بالتخطيط والتنظيم، بل تأتي ضمن إطار أوسع من القيود المفروضة على البناء الفلسطيني في القدس والمناطق المحيطة. فعلى الرغم من أن بعض المباني في حي المطار قائمة منذ سنوات، إلا أن سلطات الاحتلال تستمر في استهدافها بشكل غير مبرر، مما يعكس نمطًا متصاعدًا من الهجمات على وسائل الحياة والتجارة للسكان الفلسطينيين.
تداعيات هذه السياسات لا تقتصر فقط على الأفراد المتضررين بشكل مباشر، بل تمتد لتؤثر على البنية الجغرافية للقدس ومحيطها. من خلال عمليات الهدم والمصادرة، تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تفكيك الترابط الفلسطيني وخلق بيئة غير مرحبة بالسكان، مما يسهم في تحقيق أهدافها المتعلقة بزيادة السيطرة على الأرض وفرض حقائق جديدة على الأرض المحتلة.
وحذرت دائرة شؤون القدس من أن استمرار هذه السياسات دون أي محاسبة دولية قد يؤدي إلى تهجير صامت للسكان، وإعادة صياغة التركيبة السكانية للمدينة بشكل يتناسب مع الأجندات الإسرائيلية. ومن هنا، دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الإجراءات القسرية والاحتلالية، مؤكدين على ضرورة حماية الحقوق الوطنية والقانونية للشعب الفلسطيني في القدس، لضمان وجوده أمام تلك التحديات المستمرة.
