شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، عقب زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، مما أثار قلق المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات. يأتي هذا التراجع بعد إعلان السعودية عن توقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع بسبب هجوم استهدف خط أنابيب «شرق-غرب»، الذي يمر إلى البحر الأحمر.
انخفضت عقود خام برنت بمقدار 93 سنتًا، أي بنسبة 0.86%، لتسجل 107.82 دولار للبرميل، بينما شهدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعًا قدره 97 سنتًا، بنسبة 0.92%، ليصل سعر البرميل إلى 104.86 دولار. يأتي هذا الانخفاض بعد أن حقق الخامان ارتفاعًا تجاوز 3 دولارات في اليوم السابق، وهو ما يمثّل أعلى مستوى لهما منذ منتصف مايو.
زيادة المخزونات النفطية في الولايات المتحدة كانت غير متوقعة، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي أن المخزونات ارتفعت بحوالي 7.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، في تناقض واضح مع توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون انخفاضًا بمقدار 1.6 مليون برميل.
وفقًا لتقرير صادر عن «هايتونج فيوتشرز»، فإن هذا الارتفاع في المخزونات ضغط على أسعار النفط، ورغم ذلك، فإن الزيادة في المخزونات على المستوى الإقليمي لا تنفي حالة الشح في الإمدادات الأساسية في السوق العالمية.
استمر الوضع في التأزم مع إعلان مصادر أن عمليات التحميل في ميناء ينبع توقفت نتيجة هجوم الحوثيين في اليمن، والذي أوقف أيضًا العمليات في خط الأنابيب الاستراتيجي «شرق-غرب». هذا الخط المعد لمرور حوالي 4 ملايين برميل يوميًا يشكل حوالي 4% من الإمدادات العالمية، ويساعد في تصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
وفي حديثه حول العمليات المستقبلية، أعلن وزير الطاقة الأمريكي أن تدفقات النفط عبر هذا الخط الحيوي يُتوقع أن تستأنف في غضون أيام. ومع ذلك، اختلفت التقديرات بشأن الوقت اللازم لتصليح الخط وعودته إلى الخدمة، حيث ذكر أحد المصادر أن الأمر قد يستغرق ما بين 5 إلى 6 أسابيع، بينما توقعت مصادر أخرى إمكانية استئناف الضخ جزئيًا بشكل أسرع.
أما في ليبيا، أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، عن تعليق العمليات في ثلاثة حقول نفطية نتيجة اعتراض محتجين على صمام في خط أنابيب «حمادة-الزاوية»، لكنه طمأن بأن إنتاج البلاد لا يزال مستقرًا عند حوالي 1.4 مليون برميل يوميًا، مما يجعل الأثر محدودًا.
الموقف الحالي يشير إلى تحديات كبيرة تواجه سوق النفط العالمي، حيث تتزايد المخاوف من تقلبات الأسعار بسبب ظروف العرض والطلب المتغيرة، ما يجعل مستقبل الصناعة النفطية غامضًا نوعًا ما في ظل الأحداث الجارية.
المصدر: أ ش أ
