النواب الأمريكيون يوافقون على تقليص صلاحيات ترامب في مواجهة إيران للمرة الثالثة

صوت مجلس النواب الأمريكي مؤخرًا للمرة الثالثة للحد من الصلاحيات العسكرية التي يتمتع بها الرئيس دونالد ترامب في ما يخص الحرب ضد إيران. حيث جاء هذا التصويت في إطار السعي لإعادة النظر في العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، والتي أثارت الكثير من الجدل منذ بداية الصراع.

ووفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتيد برس”، جرت عمليات التصويت في جلسة عقدت ليل الثلاثاء، وأسفرت عن موافقة 220 نائبًا مقابل 204 أصوات معارضة. وقد انضم عدد من الجمهوريين إلى الكتلة الديمقراطية في دعم قرار يهدف للحد من قدرة ترامب على اتخاذ قرارات عسكرية دون الرجوع إلى الكونغرس. لكن من المتوقع أن تستخدم الإدارة الحالية حق النقض “الفيتو” ضد هذا الإجراء، مما يجعل من الصعب تنفيذه.

في سياق النقاشات، عبّر النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو جندي سابق، عن اعتقاده بأن الوقت قد حان ليقوم الكونغرس بطرح الأسئلة الحيوية حول الحروب التي تقودها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى التصريحات السابقة لترامب حول قصر فترة الحرب. من جهة أخرى، دعا النائب الجمهوري برايان ماست، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية، إلى ضرورة التفكير في المخاطر التي قد تنجم عن سحب الموارد العسكرية من منطقة لا تزال تمثل تهديدًا رئيسيًا للولايات المتحدة.

تظهر هذه الديناميكيات تأثير الحرب على المناخ السياسي الحالي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. حيث يواجه الناخبون في الولايات المتحدة تحديات عديدة، مثل ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار الوقود، التي تأثرت سلبًا بسبب الصراع. وفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس، فإن تكلفة الحرب على إيران تجاوزت 38 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتراوح التكلفة الشهرية بين ملياري دولار إلى 3 مليارات دولار حسب تصاعد النزاع.

وبينما يخطط النواب للعودة إلى دوائرهم الانتخابية والتركيز على الحملات، يبقى احتمال قيامهم بتصويت إضافي بشأن تدخلات الولايات المتحدة في إيران أمرًا غير مرجح قبل الانتخابات. إذ يتضح من استطلاعات الرأي أن معظم الأمريكيين لا يرون جدوى من الاستمرار في هذا الصراع، مما يفتح المجال أمام تساؤلات حول المستقبل العسكري والسياسي للولايات المتحدة في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد وعد باتخاذ خطوات لتقليص الانخراط العسكري الخارجي خلال فترته الرئاسية، إلا أن الأحداث الجارية والقرارات التي اتخذها تنعكس بشكل سلبي على صورة الحزب الجمهوري، الذي يسعى للحفاظ على أغلبية في الكونغرس في ظل التحديات المتزايدة وأصوات الناخبين المتذمرة من التداعيات الاقتصادية للصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *