ناقش رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، في لقاء عُقد يوم الأربعاء مع أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل فهمي، سبل تعزيز التعاون بين فلسطين والجامعة، بهدف تعزيز الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى إعادة الإعمار في قطاع غزة.
جاء هذا اللقاء في مقر جامعة الدول العربية، حيث تم تناول العديد من التطورات السياسية والميدانية في فلسطين، وخصوصًا التوتر المتزايد في الضفة الغربية والقدس نتيجة التوسع الاستيطاني، والاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين على المقدسات. كما أشير إلى العدوان المتواصل على قطاع غزة، الذي يعاني من الحصار وانعدام الموارد والغذاء، برغم ما تم الإعلان عنه من اتفاق لوقف إطلاق النار.
أعرب الرئيس عباس عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه جامعة الدول العربية في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا بالمواقف الثابتة للدول العربية الساعية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في السعي نحو حريته واستقلاله. وأكد على أهمية تعزيز التنسيق العربي والدولي لوقف عمليات الاستيطان ومواجهة مشاريع التهجير، والعمل في إطار شامل من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما تطرق الرئيس الفلسطيني إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها فلسطين، بسبب احتجاز إسرائيل لأكثر من ستة مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية. وبيّن أن تلك الإجراءات تؤثر سلبًا على مؤسسات السلطة الوطنية وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، أكد عباس على ضرورة تفعيل شبكة الأمان المالية العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه التحديات الحالية. وناقش مع أمين عام الجامعة الإنجازات التي حققتها الحكومة الفلسطينية في مجالات الإصلاح الوطني، مشددًا على أهمية تجديد الشرعيات الوطنية من خلال الانتخابات المقبلة.
يظل الأمل قائمًا في تعزيز جهود المجتمع الدولي والعربي لدعم القضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة العمل المشترك لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته نحو الاستقلال. المصدر: أ ش أ
