رئيس وزراء كمبوديا يكشف تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار مع تايلاند وعدم تنازل عن الأراضي

في إطار التصعيدات الأخيرة حول أزمة الحدود بين كمبوديا وتايلاند، أكد رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيت، أن تحديد حدود بلاده يعتمد على المعالم الحدودية المعتمدة منذ عام 1907، وليس على تلك التي تسعى تايلاند لفرضها. تأتي هذه التصريحات في وقت تتعرض فيه الحكومة لانتقادات من المعارضة، التي تروج لاتهامات تشير إلى تنازل الحكومة عن أراضٍ لصالح الجارة تايلاند.

وأوضح مانيت أن كمبوديا لم تقدم أي تنازل عن أراضيها، وأن الاتفاقات الموقعة، بما في ذلك اتفاق كوالالمبور واتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ في 27 ديسمبر الماضي، لم تتضمن أي شروط تتعلق بفقدان الأراضي. كما أشار إلى أن البند الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار ينص بوضوح على ضرورة توقف القوات في أماكن الاشتباك الحالية، مما يهدف إلى تجنب التصعيدات العسكرية واستمرار القتال.

وأضاف أن الخط الفاصل بين الدولتين لا يمكن تحديده من خلال هذه الاتفاقات، بل يتم رسمه بالتعاون مع “لجنة الحدود المشتركة”، استناداً إلى المعاهدات السابقة. كما أكد مانيت أن الهدف الرئيسي من اتفاق ديسمبر هو إنهاء القتال والحد من الخسائر في صفوف الجنود والمدنيين في آنٍ واحد.

على صعيد آخر، أعلن مانيت أن بعض الأراضي الكمبودية محتلة حالياً من قبل تايلاند، لكنه دعا المواطنين إلى وضع ثقتهم في الحكومة لتحقيق حل سلمي لهذه الخلافات الحدودية دون اللجوء للقوة. وبين أنه من الملح أن تسعى الأطراف إلى استكشاف كافة سبل التفاوض، إذ أن الصراع العسكري لا يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة، في حين أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان السلام الدائم بين الجانبين.

اختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات، حيث أن كافة الصراعات، مهما طالت، ستنتهي بالضرورة بالتفاوض في نهاية المطاف. هذه الكلمات تعكس رؤية الحكومة في التعامل مع القضايا الحساسة التي تؤثر على مستقبل البلاد، حيث أن السلام والاستقرار يعتبران العنصرين الأساسيين لأي تقدم نحو التنمية والازدهار في كمبوديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *