شهدت مباراة الديربي بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي حدثًا مثيرًا للجدل عندما احتسب حكام الفيديو “VAR” هدف ساهم إيرلينغ هالاند في تحقيقه، رغم أن هناك شبهات حول تسلل محتمل. وقد أثار هذا القرار انتقادات واسعة، حيث اعتبرت شبكة BBC هذه الواقعة واحدة من “أكثر أخطاء تقنية الفيديو كارثية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز”.
القرار جاء بعد مراجعة سريعة لموقف اللاعب إنزو فرنانديز، الذي كان متسللاً وحاول لمس الكرة برأسه قبل أن تصل إلى هالاند. ورغم هذا الأمر، قرر حكم الفيديو، مات دونوهيو، احتساب الهدف دون تحليل شامل لمكان اللاعبين وتأثيرهم على اللعبة. وبحسب ما ورد، فإن الحوار داخل غرفة الفيديو كان مشحونًا ومليئًا بالتوتر، مما أثر على جودة القرار النهائي.
تسارع الأحداث كانت له تبعاته، حيث طلب دونوهيو مرارًا وتكرارًا من الطاقم الفني “السرعة، السرعة”، وهو ما وُصف بأنه مظهر من مظاهر الفوضى التي تنتهك المعايير المقررة في مثل هذه القرارات الحيوية. هذا الاستعجال في اتخاذ القرار بات يؤخر عملية تحسين نظام VAR بشكل يتجاوز توقعات الحكام والمدربين والمحللين.
في الوقت الذي كان الجميع في ملعب “أولد ترافورد” يتابعون أحداث اللعبة، كان الحكم يركز فقط على اللحظة التي لمس فيها يوشكو غفارديول الكرة، متجاهلًا التأثير المحتمل لفرنانديز على اللعبة. فأصبح التركيز محصورًا في ما إذا كان فرنانديز قد لمست الكرة أم لا، مما وضع هالاند في موقف التسليم.
علاوة على ذلك، أثارت تقارير أخرى تساؤلات بشأن أداء مساعد حكم الفيديو، بليك أنتروبوس، الذي لم يقدم أي إسهامات فعالة خلال المراجعة، حيث قصر مشاركته فقط على تأكيد أقوال الحكم. وفي حين حصل دونوهيو على النصيب الأكبر من الانتقادات بعد الخطأ، إلا أن دور أنتروبوس في اتخاذ القرار النهائي كان غائبًا للغاية.
لتكون المفارقة في أحداث مشابهة تمت في مباريات سابقة، حيث لعب أنتروبوس دورًا محوريًا في توجيه الحكم بشكل صحيح في حالات التحكيم. مما يعكس التباين في كفاءة الفِرق التحكيمية في حالات مختلفة، ويُبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لاستراتيجية استخدام تقنية الفيديو لضمان فاعلية ودقة القرارات المتخذة في المباريات. والآن، يبدو أن النقاش حول تعزيز فعالية VAR سيستمر خلال الفترة المقبلة، في انتظار تحسينات ملموسة في هذا النظام المهم في كرة القدم.
