أطلق الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، اختبارات مسابقة «القارئ الفقيه»، التي شهدت مشاركة 500 شاب وشابة من مختلف الأعمار، بهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين في حفظ القرآن الكريم ودراسة الفقه الشافعي. تهدف هذه المبادرة إلى تعليم المتسابقين كيفية التلاوة الجيدة والإلمام بمبادئ الشريعة الإسلامية، مما يسهم في ترسيخ الفهم الصحيح للدين وتعزيز قيم الوسطية.
تأتي هذه المسابقة ضمن جهود الأزهر لتعزيز علوم الشريعة، وقد تم تنفيذها استجابة لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. كما اعتمد فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، على تنظيم المسابقة التي حظيت بإقبال واسع من قبل المشاركين أثناء فتح باب التسجيل عبر الإنترنت في شهر يوليو الماضي، حيث استكمل العدد المطلوب بسرعة نظرًا للإقبال الكبير.
تحظر اللائحة التنظيمية للمسابقة على المتقدمين أن تتجاوز أعمارهم 35 عامًا، مما يتيح الفرصة أمام النشء والشباب لدخول هذا التنافس العلمي في مجالي الحفظ والدراسة الفقهية. بهذه الطريقة، يسعى الأزهر إلى تمكين الجيل الجديد من فهم النصوص الشرعية وتحقيق التوازن بين العلم والعمل بما يتماشى مع القيم الإسلامية الصحيحة.
تُجرى الاختبارات على مرحلتين، حيث تتضمن المرحلة الأولى اختبارًا تحريريًا في «متن الزبد» بالفقه الشافعي، مع التركيز على موضوعي الطهارة والصلاة. ومن المتوقع أن يحصل المتأهلون إلى المرحلة الثانية على اختبار شفهي يتضمن قراءة القرآن الكريم بالكامل، إلى جانب متطلبات «متن الزبد» في الفقه الشافعي.
تعتبر مسابقة «القارئ الفقيه» بمثابة خطوة هامة في طريق الأزهر لدعم رسالته العلمية والدعوية، حيث تنظر كأداة حيوية لتعزيز المنهج الأزهري الوسطي. إن الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية هو ما يسعى الأزهر إلى تحقيقه من خلال هذه المبادرة، مضيفًا بذلك قيمة جديدة لأهداف تأثيره التعليمي والديني في المجتمع.
