الاتحاد السعودي يعلن عن مشروع ضخم لتطوير أكاديميات الأندية واحتضان المواهب الشابة

أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم مشروعاً رائداً يهدف إلى تطوير الأكاديميات الخاصة بالأندية، وفي إطار هذا المشروع، يستهدف الاتحاد 68 نادياً من دوري المحترفين والدرجتين الأولى والثانية. يركز هذا البرنامج على تعزيز نظام اكتشاف وتطوير المواهب، مما يساهم في بناء مسار مستدام يمكن اللاعبين من التنقل من الفئات السنية وصولاً إلى الفريق الأول والمنتخبات الوطنية، مما يعكس رؤية الاتحاد في تعزيز الرياضة السعودية.

جاء الإعلان عن هذا المشروع خلال ملتقى الأندية الذي أقيم في العاصمة الرياض، حيث تم جمع مسؤولي الاتحاد وممثلي الأندية المعنية، بالإضافة إلى فيليب سندروس، الذي يعد مختصاً في الأداء العالي وتطوير المواهب لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. يمثل هذا التعاون بادرة جديدة نحو رفع مستوى كرة القدم بالسعودية من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية.

يعمل الاتحاد السعودي بالتعاون مع شركة “دوبل باس” البلجيكية، التي تتمتع بخبرة واسعة في تطوير الأكاديميات، حيث سبق لها العمل مع عدة اتحادات رياضية بارزة مثل تلك في إنجلترا وإيطاليا وألمانيا واليابان وتركيا. يهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من التجارب الناجحة لتطبيق معايير عالية الجودة في الأكاديميات السعودية.

يرتكز المشروع على إجراء تقييم شامل للأكاديميات، مع وضع معايير موحدة تشمل جوانب متنوعة مثل اكتشاف وتطوير المواهب، والبنية التحتية، والقدرات الفنية، والتحليل الرقمي. كما سيتم إعداد خطط تطوير متناسبة مع احتياجات كل نادٍ لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

سيتم تنفيذ المشروع على مراحل، بدءاً من ثلاثة دورات تقييمية متتابعة قبل حلول عام 2030، حيث ستبدأ الدورة الأولى في موسم 2026-2027 لتشمل جميع الأكاديميات المستهدفة. بعد هذه الدورة، ستتبعها مراحل لتقييم التطورات وقياس النتائج، مما يضمن متابعة مستمرة لمدى تقدم الأكاديميات.

يتميز المشروع بوجود حوافز للأندية تتعلق بجودة عمل الأكاديميات وإنتاجيتها، حيث ستؤثر هذه الحوافز على عمليات انتقال اللاعبين، مما يسهم في تعزيز استثمار الأندية في المواهب ورفع قيمتها الفنية والسوقية. إن هذا المشروع يعكس التزام الاتحاد السعودي بتطوير كرة القدم ويعد خطوة مهمة نحو مستقبل زاهر لهذه الرياضة في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *