لابورتا يدعو لاستضافة نهائي مونديال 2030 في كامب نو ويقارن بين سانتياغو برنابيو والدار البيضاء

في تعبير عن طموح برشلونة وأهميته كنادٍ رياضي عالمي، أعرب جوان لابورتا، رئيس النادي، عن رغبة الفريق في استضافة نهائي كأس العالم 2030 على ملعب “كامب نو”. اعتبر لابورتا أن هذا الملعب يُعد الخيار الأنسب، خاصةً في ظل سعته الكبيرة التي تصل إلى 105 آلاف متفرج، مما يجعله واحدًا من أكبر الملاعب في العالم. وأشار لابورتا إلى أهمية هذا الحدث على الصعيدين الرياضي والدولي، موضحاً أن تنظيم النهائي في برشلونة سيكون بمثابة اعتراف عالمي لمكانة النادي في كرة القدم.

تأتي تصريحات لابورتا في وقت حساس، حيث يجري الحديث عن استضافة كأس العالم في ثلاثة دول هي المغرب، إسبانيا، والبرتغال. وفي سياق النقاش حول استضافة النهائي، أبدى فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، دعمه لفكرة استضافة إفريقيا لهذا الحدث الكبير للمرة الثانية في تاريخها، بعد مونديال 2010 في جنوب إفريقيا. ولفت لقجع الأنظار إلى ملعب الحسن الثاني، الذي قيد الإنشاء في إقليم بن سليمان، والذي سيكون أكبر ملعب كرة قدم في العالم بسعة 115 ألف متفرج.

بينما اعتبر بعض القائمين على الشأن الكروي أن الساحة الأوروبية، وخاصة إسبانيا، أحق باستضافة النهائي، حيث انتقد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تصريحات لقجع. وذهب لابورتا أبعد من ذلك، مشيرًا إلى أنه ليس من المنطقي أن يقام النهائي في الدار البيضاء أو مدريد، بل يجب أن يُقام في “سبوتيفاي كامب نو”. واستند في ذلك إلى التجربة التاريخية التي شهدها ملعب “سانتياغو برنابيو” عام 1982 عندما استضاف نهائي كأس العالم.

وفي حوار أجري معه، أشار لابورتا إلى أن هذا الاقتراح سيجلب الكثير من النقاشات والاعتبارات، لكنه يثق بأن لشروط برشلونة القدرة على تحقيق ذلك. كما ذكر أن الملعب سيكون في صدارة الأحداث الرياضية، حيث سيستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2029. ولم يفوت لابورتا فرصة التعليق بطريقة غير تقليدية، قائلاً إن “الدار البيضاء وسانتياغو برنابيو هما الأمر ذاته” من حيث التشابه في الأسماء، وهو ما أثار الكثير من الضحك في الأجواء. 

وبالانتقال إلى موضوع آخر، تطرق لابورتا إلى القضية الجارية بشأن قمصان “كلنا سبتة” التي ارتداها لاعبو إلتشي وريال مدريد في مباراة سابقة، حيث أثار ذلك جدلاً كبيرًا. أبدى لابورتا تأييده لحرية التعبير، مؤكدًا أن النادي يحترم آراء وتوجهات لاعبيه فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ولكنه في الوقت ذاته يسعى للحفاظ على عدم تداخل السياسة في مجريات اللعبة. وقد أكد أن لاعبي برشلونة لم يرتدوا تلك القمصان كجزء من موقف جماعي، بل منح النادي اللاعبين الحرية في التعبير عن آرائهم بشكل فردي.

تظهر مواقف لابورتا ورؤيته لمستقبل برشلونة دور النادي في البطولات العالمية، وما يمكن أن يقدمه من قيمة إضافية للرياضة، بينما يبقى النقاش حول استضافة نهائي كأس العالم 2030 مفتوحًا بين العديد من الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *