أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، أن قرار اللاعب سفيان أمرابط بالابتعاد عن الفريق جاء نتيجة نقص وقت اللعب الذي كان يتوقعه، موضحًا أنه لا يوجد أي خلاف شخصي بينهما. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الإعلان عن تشكيلة “أسود الأطلس” لمواجهتي الغابون وليسوتو.
وأشار وهبي إلى أن أمرابط يعتبر جزءًا مهمًا من تاريخ الكرة المغربية، حيث ساهم في العديد من الإنجازات التي حققها المنتخب، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يمكن نسيانه أو التقليل من قيمته. كما عبر المدرب عن تفهمه لمشاعر أمرابط، مشيرًا إلى أن الانتقال من الدقائق الكثيرة إلى اللعب بشكل محدود قد يكون صعبًا على أي لاعب، خاصة إذا كان يرى وجوهًا جديدة تتقدم في الصفوف.
في الوقت نفسه، شدد وهبي على أن العلاقة بينه وبين اللاعب لم تشهد أي توتر، مؤكداً أن القضية ليست مرتبطة بتوترات شخصية، بل تنبع من قلة الفرص المتاحة للعب. وأوضح أن معايير اختيار اللاعبين تعتمد على الجاهزية والبذل في الملعب، حيث أن السجل السابق في السنوات الماضية قد يمنح اللاعب احترامًا، لكنه لا يضمن له مكانة مضمونة في التشكيلة الحالية.
وذكر المدرب المغربي أن أبواب المنتخب تبقى مفتوحة أمام جميع اللاعبين، ولكن لا يوجد أي تأمين لمكانة لاعب على حساب الآخرين. من جهته، أعرب سفيان أمرابط عن استعداده للعودة إلى تمثيل منتخب بلاده في المستقبل، شريطة استمرار المدرب محمد وهبي في منصبه.
من الجدير بالذكر أن أمرابط فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح نائل العيناوي منذ كأس الأمم الإفريقية في بداية العام، والاتجاه استمر بعد تولي وهبي المسؤولية واستخدامه للاعب الشاب أيوب بوعدي. وكان محمد أمرابط، شقيق سفيان، قد صرح بعد كأس العالم بأن سفيان يشعر بالاستياء والتعب من المدرب وهبي، مما يزيد من تعقيد الموقف. هذه التطورات تمثل تحديًا كبيرًا للمدرب وهبي وللمنتخب المغربي ككل في المرحلة المقبلة.
