أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، أنها تخوض معارك حامية ضد ميليشيا الحوثي في جبهة المنصورة، الواقعة بين محافظتي لحج وتعز. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الحوثيين قاموا بشن هجوم مكثف على المواقع الحكومية في المناطق الجبلية، ضمن محاولتهم للتقدم في المنطقة المحاذية لمديرية المضاربة، الواقعة جنوب غرب لحج.
ومع إعادة تنظيم صفوفها، استطاعت القوات الحكومية، بدعم من القبائل المحلية، صد الهجوم الحوثي، مما يعكس قوتها ودفاعها عن الأرض. في السياق نفسه، قامت الطائرات الحربية التابعة للقوات المسلحة اليمنية بشن غارات على مواقع الحوثيين، مستهدفة مقراتهم وأسلحتهم في المخا والمناطق الشمالية، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
على جانب آخر، قامت القوات المسلحة بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت تعزيزات الحوثيين على خط البرح – المخا غرب تعز مساء الأربعاء، مما يدل على التنسيق الفعال بين مختلف وحدات الجيش. ولتعزيز استعداداتها، تمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولة تسلل جديدة للميليشيات الحوثية في جبهة المضاربة، مما أدى إلى تفوقها في تلك اللحظات الحرجة.
في الوقت الذي تشتد فيه المعارك، تواصل إدارة مخيمات النازحين توثيق الأوضاع المأساوية للعائلات المتضررة من النزاع. فقد تم تسجيل نحو 18 ألف أسرة نازحة، تضم أكثر من 122 ألف فرد، في ثماني محافظات مختلفة، ومنذ بداية التصعيد الحوثي في أوائل سبتمبر. وتعد محافظة تعز الأكثر تضررا، حيث تم استيعاب نحو 9500 أسرة نازحة، وبالأخص من مديريات المخا والوازعية وذو باب ومقبنة.
توضح هذه التطورات عواقب النزاع المستمر على المدنيين، حيث يستمر تدفق النازحين إلى مخيمات تفتقر إلى العديد من الموارد الأساسية. إن استمرار التصعيد العسكري وامتحانات الصمود التي تشهدها القوات الحكومية تشير إلى أن الوضع في اليمن ما زال معقدا و محفوفا بالتحديات.
المصدر: وكالات
