زيارة رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز إلى سبتة وسط جدل حول قمصان دعم المدينة

يستعد رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، لزيارة مدينة سبتة في خطوة تعكس الدعم والمساندة للمدينة، وذلك بعد الجدل الذي أثير حول قمصان وزعت على لاعبي الفريق قبل مباراة إلتشي. القمصان التي كُتب عليها “كلنا كاباياس”، وهو لقب يشير إلى سكان سبتة، جاءت في وقت حساس في ظل أزمة الهجرة غير الشرعية.

التوجه الجديد أثار ردود فعل متباينة بين مشجعي الفريق ولاعبيه. فعلى الرغم من ارتداء بعض اللاعبين، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس وإبراهيما كوناتي، لهذه القمصان، إلا أنهم أجبروا على خلعها بسرعة، مما ساهم في خلط الرسالة التي أرادوا إيصالها. مبابي، الذي علق على الموقف، أشار إلى أنه يتفهم الآلام التي تعاني منها سبتة لكنه أراد أيضاً إظهار تعاطفه مع جميع المهاجرين الذين يقاسون من ظروف صعبة، مما يجعل موقفه معقداً في نظر الكثيرين.

في المقابل، عبر ميغيل أنخيل مونتانو، رئيس نادي مشجعي ريال مدريد في سبتة، عن استيائه من تصرف اللاعبين، واصفاً إياه بـ “العار” حيث قال إن هؤلاء اللاعبين لم يدافعوا عن مدينتهم بل دعموا قضية إنسانية بحتة. مشيراً إلى أنها قضية بلا ألوان سياسية، بل تعكس التضامن مع أهل سبتة.

البعض يعتبر وقوف بيريز مع سبتة هو تعتبر خطوة إيجابية، حيث من المقرر أن يزور المدينة رفقة مدير العلاقات المؤسسية في النادي، إميليو بوتراغينيو، واللاعب الأسطوري خوسيه مارتينيز “بيرّي”. وستكون الزيارة فرصة لجمع دعم جماهيري لنقل رسالة التضامن مع المدينة ومواجهة التحديات التي تواجهها بسبب أزمة الهجرة.

ستتضمن الزيارة استقبالًا رسميًا من رئيس منطقة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، مما يعكس الأهمية الخاصة للحضور الرسمي على هذه الساحة. وبحسب مصادر، تم التخطيط لهذه الزيارة قبل أيام، وهي تهدف لإظهار دعم النادي في زمنٍ صعب تشهده سبتة.

تظهر هذه الأحداث كيف يمكن للرياضة أن تنعكس على القضايا الاجتماعية والسياسية، حيث يتحمل لاعبو كرة القدم، ومن خلفهم الأندية، مسؤولية كبيرة في التعاطي مع مثل هذه القضايا الحساسة. مما يستدعي النقاش حول حدود التعبير والواجبات الاجتماعية في عالم الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *