أعربت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن إدانتها الشديدة للتصعيد المتزايد للاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين، حيث تم مؤخراً اعتقال الصحفي علاء الريماوي في مدينة رام الله، مما يسلط الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الصحفيون في الأراضي المحتلة.
وتشير النقابة في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إلى أن سلطات الاحتلال حولت الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين من بيت لحم إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، مما يزيد من عدد الصحفيين الذين يخضعون للاعتقال الإداري إلى 21 صحفياً. هذه القرارات تعكس سياسة القمع الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال تجاه الإعلام وحرية الصحافة.
كما أبدت النقابة استنكارها لقرار تمديد اعتقال الصحفية نقاء حامد حتى 23 سبتمبر الجاري، مما يرفع عدد الصحفيات المعتقلات إلى خمسة، بينهن فرح أبو عياش، بشرى الطويل، إسلام عمارنة ونتالي أبو دية. إن اعتقال هذه المجموعة من الصحفيين يخالف جميع القوانين الدولية المعنية بحماية الصحافة وحرية التعبير.
وفقاً للبيانات الصادرة عن النقابة ومؤسسات الأسرى، فإن العدد الإجمالي للصحفيين والصحفيات الذين يتم احتجازهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي قد ارتفع إلى 39، مما يضع الضوء على الأزمة الحقيقية التي يواجهها العاملون في مهنة الصحافة في فلسطين. التطورات الأخيرة تبرز الحاجة الملحة لحماية الصحفيين وضمان حقوقهم في أداء عملهم بشكل حر وآمن.
في ظل هذه الأوضاع، تواصل النقابة دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والإعلام للقيام بواجباتهم القانونية والأخلاقية. حيث يعول الصحفيون على هذه الأطراف للضغط من أجل الإفراج الفوري عن زملائهم المعتقلين، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، وضمان الحماية اللازمة للصحفيين حتى يتمكنوا من ممارسة مهامهم بدون خوف من الاعتقال أو القمع.
تتطلب هذه الظروف العصيبة تضامننا جميعاً من أجل تحقيق العدالة للصحفيين الفلسطينيين، وكذلك محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها. إن حرية الصحافة حق أساسي يجب أن يُحترم ويُحمى في كل أنحاء العالم.
