تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تم عقد اجتماع مع أئمة وواعظات مديرية أوقاف شمال سيناء، بحضور الدكتور محمود مرزوق، مدير المديرية، واللواء محمد زملوط، محافظ مطروح. يهدف هذا اللقاء إلى متابعة الجهود الدعوية وتعزيز دور الأئمة والواعظات في خدمة المجتمع المحلي ونشر الوعي الديني والوطنية في في هذه المنطقة الحيوية.
أعرب وزير الأوقاف عن سعادته الكبيرة بوجوده في سيناء، وسلط الضوء على دورها التاريخي الذي تخلله تضحيات الشهداء. وأكد أن أهالي سيناء لطالما أظهروا براءتهم وولاءهم وانتمائهم، مشيراً إلى ضرورة تقدير قيم هذه الأرض التي طالما ارتبطت بالأحداث العظيمة في تاريخ الوطن.
كما أشار الأزهري إلى أنّ وجود الأئمة في سيناء يعد مهمة عظيمة تتجاوز حدود العمل التقليدي، داعياً كل إمام إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وأهمية الرسالة التي يؤديها على هذه الأرض المباركة. وذكر أن معنى الوجود هنا يتجاوز الجوانب الدينية ليشمل البعد الوطني أيضاً، مما يتطلب تفاني الأئمة في أداء واجباتهم.
في حديثه، أشار الوزير إلى الجوانب الروحية والتاريخية المهمة التي تتضمنها سيناء، مستشهداً بقصة سيدنا موسى عليه السلام. واعتبرت هذه الأرض رمزا للوعي والقداسة، وجب على كل من يؤدي واجباً فيها أن يحمل هذه المعاني في قلبه وعقله.
وفي نفس السياق، دعا الأزهري أئمة شمال سيناء إلى ضرورة توطيد علاقاتهم مع أبناء المجتمع السيناوي، والتواصل مع القبائل وشيوخها. وشدد على أهمية بناء جسور الثقة والاحترام المتبادل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، حيث يعد ذلك ركيزة أساسية لتعزيز الروابط الاجتماعية.
كما دعا الأئمة إلى توسيع دورهم ليكون شاملاً، ليس فقط عبر الوعظ في المساجد، ولكن بالمشاركة الفعالة في المناسبات والأنشطة الاجتماعية، من خلال الحوار مع شيوخ القبائل والاستماع لمشاكل المجتمع. وأكد على ضرورة أن يكون الإمام النموذج الذي يثق به الشباب ويتواصل معهم، مما يتطلب فهماً عميقاً لخصوصيات المجتمع السيناوي.
وفيما يتعلق بدور المرأة، أكد الأزهري أن المرأة السيناوية تعد كنزاً حقيقياً لما تتمتع به من صفات مميزة تجمع بين القوة والحيطة. وقد أوضح أن للواعظات دوراً هاماً في نشر القيم الدينية والوطنية وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع، بما يتناسب مع الخصائص الثقافية لأبناء سيناء.
تجدر الإشارة إلى أن اللواء محمد زملوط، محافظ مطروح، قد عبر عن امتنانه لأئمة وزارة الأوقاف على جهودهم الكبيرة في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة. وأكد سعيه المستمر للتعاون معهم، مشدداً على أهمية دورهم الفعال في المجتمع وعدم حصر نشاطهم داخل أروقة المساجد.
اختتم الاجتماع بروح من التعاون والتآزر، حيث شدد الحاضرون على أهمية تكامل الجهود بين وزارة الأوقاف وأبناء سيناء، ليصبحوا شركاء في مسعى نشر الوعي الديني والوطنية وتعزيز القيم الاجتماعية، مما يساهم في دفع عجلة التنمية والازدهار في هذه المنطقة العزيزة.
