في خطوة جديدة تعكس التصعيد المتزايد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فرضت الإدارة الأمريكية، يوم الخميس، مجموعة من العقوبات التي تستهدف كيانين وثلاثة أفراد مرتبطين بالنظام الإيراني. تأتي هذه الإجراءات ضمن إطار استراتيجية “الإقصاء الاقتصادي” التي بدأها الرئيس دونالد ترامب، وتهدف إلى الحد من الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وفقًا للبيان الذي أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية توماس بيجوت، تهدف هذه العقوبات إلى مواجهة محاولات إيران استخدام العملات الرقمية لتمويل أنشطتها غير المشروعة. ويشير البيان إلى أن هذه الحملة هي جزء من جهود شاملة تهدف إلى تقويض قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى النظام المالي العالمي.
وعلى وجه التحديد، تم تسليط الضوء على منصات دولية لتبادل الأصول الرقمية التي سمحت للنظام الإيراني، بما في ذلك البنك المركزي، بالحصول على طرق غير تقليدية للوصول إلى الأموال. من بين الأسماء المذكورة، برز اسم “بيت بانك”، والذي يرتبط بـ بابك زنجاني، المعروف بصلته بالنظام الإيراني، حيث يُعتقد أن شبكته قد ساهمت في تحويل الأموال لصالح “الحرس الثوري الإيراني”، وهو فصيل تحذر منه الولايات المتحدة بوصفه منظمة إرهابية.
وكرر بيجوت التأكيد على التزام الحكومة الأمريكية بكل حزم بقطع الموارد عن النظام الإيراني و”الحرس الثوري”، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ليست سوى جزء من استراتيجية دبلوماسية ومالية شاملة تهدف إلى محاصرة إيران وعزلها على مستوى عالمي.
مع ازدياد الضغوط على إيران، تبقى تساؤلات عديدة حول تأثير هذه العقوبات على الأوضاع الاقتصادية والسياسية داخل إيران، وكيفية استجابة النظام لهذه الضغوط المتزايدة. تكتسب هذه الأبعاد أهمية خاصة في ظل التطورات المستمرة في المنطقة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز قدرتها على التأثير في المشهد الإقليمي من خلال عزل إيران وتعطيل أنماط نشاطها المثيرة للجدل.
