شهدت تشكيلة منتخب البرتغال لكرة القدم، التي ستخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية، عودة القائد كريستيانو رونالدو، الذي يواجه انتقادات متزايدة في أعقاب أدائه في كأس العالم 2026. انتشرت دعوات تطالب برحيله عن المنتخب الدولي، وتفضيل منح الفرصة للاعبين الشباب.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة “A Bola” البرتغالية، دعا الكاتب فرانسيسكو فاز دي ميراندا إلى الاعتراف بأن الوقت قد حان لتولي الأجيال الجديدة مسؤولية الفريق، قائلاً: “كريستيانو رونالدو، نحن لا نريد أن نقتلك، لكن كفى تعني كفى”. هذه التعليقات تعكس حالة الاستياء التي يشعر بها بعض المشجعين تجاه استمرار النجم البرتغالي في المنتخب.
ومع ذلك، يبدو أن الاعتزال الدولي ليس في قائمة أولويات رونالدو على الأقل في الوقت الحالي، حيث اعتبرت صحيفة “L’Équipe” الفرنسية أن استدعائه بمعية المدرب الجديد جورجي جيسوس دليل على أنه ماضٍ في مسيرته مع المنتخب. في هذا السياق، تلميحات رونالدو حول اقتراب اعتزاله أصبحت أكثر وضوحاً عند حديثه لمجلة Vogue، حيث قال: “ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثاً استثنائياً”.
يشير هذا التصريح إلى احتمال أن تكون مشاركته في دوري الأمم الأوروبية هي البطولة الأخيرة له مع “السيليساو”، حيث يسعى لتعزيز سجله الشخصي، وربما اللعب في النهائي المنتظر في صيف 2027. إلا أن التوجه الحالي قد يُعقِّد من استمرار مشاركته مع الفريق إلى يورو 2028، خاصة مع استمرار الانتقادات اللاذعة.
في خضم هذه الظروف، يبقى الأمل منصباً على إمكانية تسجيل رونالدو الهدف رقم 1000 في مسيرته، حيث يبلغ عدد أهدافه الحالية 979، من بينها 146 هدفاً مع المنتخب البرتغالي. لا يزال لديه الفرصة لتحقيق هذا الإنجاز خلال فترة التوقف الدولية في نوفمبر، والتي ستشهد أربع مباريات دولية في شهري سبتمبر وأكتوبر.
مع ارتفاع وتيرة المباريات التي سيلعبها مع ناديه النصر السعودي، يتعين على رونالدو تحسين مستواه، حيث لم يسجل سوى 6 أهداف في آخر 14 مباراة له. وبالتالي، فإن تحقيق هذا الهدف التاريخي قبل نهاية 2027 يتطلب منه التركيز والفاعلية من الآن فصاعداً.
