أطلق الرئيس فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا تجمعًا إقليميًا جديدًا يضم ثماني دول ضمن منطقة الكاربات في شرق ووسط أوروبا، وذلك في فعالية تمت في أوكرانيا تهدف لتعزيز التعاون التجاري والأمني في ظل التحولات الراهنة. تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أكبر لمواجهة تداعيات الحرب الروسية المستمرة وتسهيل انسيابية التجارة والنقل بين الدول المشاركة.
وأثناء لقائه مع نظرائه في غرب أوكرانيا، عبر زيلينسكي عن امتنانه للدول الشريكة على دعمها المستمر في إبقاء قنوات التجارة والنقل مفتوحة. هذا التعاون هو فرصة لتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين هذه الدول، وهو ما يعكس الأهداف المشتركة في مواجهة التحديات الإقليمية.
في تعليق له نشر عبر تطبيق “تليجرام”، أعلن زيلينسكي عن توقيع 50 اتفاقية خلال الاجتماع، حيث تقدر قيمة هذه الاتفاقيات بمليار يورو، مع اهتمام ملحوظ بقطاع الطاقة. تتعلق أكثر من نصف هذه الاتفاقيات بالطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما يحظى بأهمية خاصة في فترة تتجه فيها الدول نحو تحقيق استقلالية طاقة عن الغاز الروسي.
وأكد زيلينسكي على أن منطقة الكاربات يمكن أن تصبح مصدرًا للطاقة للاتحاد الأوروبي بدلاً من أن تكون مجرد معبر، مما يدعم الجهود الأوروبية نحو الاستدامة والطاقة النظيفة. هذا التصريح يعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز دور المنطقة كمركز للطاقة يساعد على تقوية الاقتصاد الأوروبي بأكمله.
تضم المجموعة الجديدة دولًا رئيسية مثل رومانيا وصربيا وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك والنمسا والمجر، بالإضافة إلى دعم مباشر من الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يمتد فعالية إطلاق هذا التجمع حتى نهاية الأسبوع، حيث شهدت القمة حضور عدد من قادة هذه الدول، بما في ذلك رئيس وزراء بولندا ورئيس رومانيا.
وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن يكون هذا التجمع بداية لتعميق التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية والتجارة والأمن، حيث تتزايد الأولويات الأمنية في السياق العالمي الحالي. كما أكد على أهمية التحضير لمنتدى يعكس حضور حوالي 550 ممثلاً عن قطاع الأعمال، مما يدل على اهتمام كبير من القطاع الخاص في هذا التعاون الجديد.
أكد زيلينسكي أن هذه الاتفاقيات في مجالات الطاقة والخدمات والبنية التحتية تأتي كخطوة إيجابية نحو المستقبل، حيث يتطلع الجميع إلى تطوير هذه العلاقات وتعزيز الاستقرار في المنطقة. تأتي هذه المبادرات في وقت حرج، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى خلق شبكات تعاون تساهم في تحقيق الأمن والازدهار المشترك.
المصدر: وكالات
