الأكاديمية الوطنية للتدريب تفتح أبوابها لاستقبال وزير الأوقاف في تدشين برنامج تدريب المدربين

اليوم، استقبلت الأكاديمية الوطنية للتدريب وزير الأوقاف، فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، في مقرها، بمناسبة افتتاح برنامج “تدريب المدربين” الذي أطلقته الوزارة. يأتي هذا البرنامج في إطار المساعي الحثيثة للوزارة لتأهيل قيادات علمية قادرة على تحسين أداء الأئمة والخطباء وتعزيز الخطاب الديني.

كانت الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية، والدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي، في استقبال الوزير والوفد المرافق، حيث أعربت الدكتورة سلافة عن سعادتها بالتعاون القائم بين الأكاديمية ووزارة الأوقاف، واعتبرت أن الاستثمار في تطوير قدرات الأفراد هو السبيل لتحقيق الأهداف المرجوة.

شهد افتتاح البرنامج حضور عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، والأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومجموعة من المسؤولين في الوزارة. بدأت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقاها الشيخ بلال سيف، الفائز بالمركز الأول في فرع الترتيل.

في كلمته، أعرب وزير الأوقاف عن تقديره للأكاديمية الوطنية للتدريب، مستعرضًا تجربته السابقة فيها حين كان مشرفًا على البرنامج الرئاسي الخاص بتدريب الأئمة، مشددًا على أهمية البرنامج الحالي الذي يمتد على مدار شهرين ونصف، ويهدف إلى تكوين كوادر مؤهلة علميًا وتدريبيًا.

تناول الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد الوزير، معايير اختيار المشاركين، حيث تم اختيارهم من خمس آلاف مرشح خضعوا لامتحانات وتقييمات متنوعة، مما يعكس حرص الوزارة على انتقاء الكفاءات الأكثر استعدادًا لتحمل مسؤوليات التدريب والتطوير.

حيث شمل إعداد المشاركين برنامجًا تدريبيًا مكثفًا، تم تنظيمه في أكاديمية الأوقاف الدولية، تناول مواد علمية ومناقشات حول التحديات التي تواجه الأئمة وطرق تطوير الخطاب الديني. وكان الهدف هو إنشاء مجموعة من الأئمة القادرين على تقديم حلول متناسبة مع المشكلات المعقدة في المجتمع.

أكد الوزير أنه من الأهمية بمكان تنمية كفاءات الأئمة في كل مديرية، من خلال برامج تدريبية مخصصة تلبي احتياجاتهم وتساعد في معالجة أوجه القصور. كما أشار إلى أن هؤلاء المشاركين سيصبحون نواة لفريق عمل يسهم في تحقيق أهداف الوزارة.

عقب محاضرة الافتتاح، تم فتح باب النقاش مع الأئمة المشاركين، حيث عرض فريق التدريب نموذجًا لأعمالهم يحتوي على تلخيص لموسوعة «الرد على خوارج العصر»، مما استحسن الوزير ووجه بترجمته إلى عشرين لغة لتوزيعه على العلماء المشاركين في ملتقى الفكر الإسلامي الدولي المقبل.

تحدث الوزير أيضًا عن الجهود المبذولة في تنظيم ملتقى الفكر الإسلامي الدولي، الذي بدأ كحدث أسبوعي في شهر رمضان، ثم تطور ليعقد شهريًا، حيث يشهد مشاركة علماء من مختلف الدول، مما يعكس التوجه نحو خلق منصة إسلامية فكرية متكاملة.

في ختام الفعالية، لاقت النقاشات دعمًا وإشادة من المشاركين، حيث اتفق الجميع على أهمية هذا البرنامج في الارتقاء بمستوى العمل الدعوي والعلمي، وتعزيز التواصل بين الأئمة والجهات المسؤولة في الوزارة لضمان تحقيق الأهداف المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *