البرلمان العربي يرفض اقتحامات المسجد الأقصى ويحث على حماية المقدسات في القدس

أعرب محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، عن إدانته القوية للاقتحامات التي ينفذها المستوطنون المتطرفون ووزراء من حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك. تأتي هذه الاقتحامات في وقت حساس تزامنًا مع الأعياد اليهودية، حيث تحولت الباحات إلى مواقع لأداء طقوس دينية تلمودية تحت حماية القوات الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويعكس تصعيدًا واضحًا في السياسات الاحتلالية.

في بيان صدر مساء الاثنين، حذر اليماحي من خطورة استخدام الأعياد الدينية كذريعة لتبرير مثل هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن ذلك يدل على محاولة ممنهجة لتغيير هوية المسجد الأقصى وفرض واقع جديد يهدف إلى تقسيمه زمانيًا ومكانيًا. وأوضح أن استمرار هذه الممارسات يحمل تبعات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يستدعي تحركًا عاجلاً من قبل المجتمع الدولي.

كما أدان اليماحي الزيارة التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته إلى الأنفاق والحفريات الواقعة أسفل حائط البراق، معتبرًا أن هذه الجولة تترافق مع تصريحات تسعى إلى تكريس رواية الاحتلال وإلصاقها كحقائق تاريخية. وأكد أن هذه الأنفاق والحفريات لن تغير من الحقائق القانونية أو التاريخية المعترف بها، مشددًا على أن المسجد الأقصى بكامل حرمته هو مسجد إسلامي خالص وأن حائط البراق يعد جزءًا لا يتجزأ من المقدسات الإسلامية في القدس.

شدد رئيس البرلمان العربي على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، مسؤولياته في التصدي لهذه الانتهاكات المتكررة، داعيًا إلى ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأكد أن عدم التحرك إزاء هذه الممارسات يساهم في تشجيع المحتلين على الاستمرار فيها دون رادع، مما يستوجب حماية المقدسات ووقف العبث بالهوية الثقافية والدينية في المدينة المقدسة.

أعاد اليماحي التأكيد على أن مدينة القدس ستظل في مقدمة أولويات العالم العربي، وأن المسجد الأقصى يمثل خطًا أحمر يجب عدم تجاوزه أو العبث به. وأشار إلى أن محاولات فرض واقع جديد بالقوة لن تغير من حقيقة أن القدس مدينة محتلة، ولن تمنح الاحتلال الحق في تغيير هويتها العربية والإسلامية، حيث يبقى للدفاع عن المقدسات مسؤولية جماعية ومهمة تتطلب تضافر الجهود في الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *