القدس تشهد اقتحام 1678 مستوطناً للأقصى في يومين وتصاعد حاد لفرض واقع جديد داخل المسجد

شهد المسجد الأقصى المبارك يومي الأحد والاثنين تصعيداً غير مسبوق في الأنشطة الاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي. حيث اقتحم المسجد 1678 مستوطناً، وأدوا طقوساً دينية يهودية بشكل علني، مما أثار ردود فعل قوية من المجتمع الفلسطيني ووسائل الإعلام.

وفقا لبيانات محافظة القدس، كان العدد يوم الأحد 992 مستوطناً، في ما تم تسميته “الاقتحام التعويضي”، بينما في اليوم التالي اقتحم المسجد 686 مستوطناً آخر. وقد تم تنظيم هذه الاقتحامات بالتزامن مع صلوات جماعية وطقوس توراتية في الساحة الشرقية، حيث تركزت أجزاء من هذه الطقوس الدينية داخل المسجد، بما في ذلك حلقات الرقص والسجود.

يسجل هذا التصعيد تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات التي تستهدف المسجد الأقصى، حيث جاء بعد أيام قليلة من حادثة نفخ البوق داخل المسجد والتي تم توثيقها حوالي 30 مرة بالتزامن مع احتفالات “رأس السنة العبرية”. هذه التطورات تنذر بوجود سلسلة من الممارسات التوراتية المدعومة من قبل سلطات الاحتلال، مما يهدد الوضع القانوني والتاريخي للمكان.

وبالحديث عن الزيارات الرسمية، فقد اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى برفقة مجموعة من المستوطنين، محققاً بذلك اقتحامه العشرين منذ توليه المنصب. ويشير هذا الاقتحام إلى مدى تأثير السياسات الحكومية على الوضع في الأقصى، حيث تم تمديد فترة وجود المستوطنين داخل المسجد بشكل غير قانوني.

في مشهد آخر، شهدت المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة إجراءات أمنية مشددة بتواجد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي شارك في صلوات “السليحوت” عند حائط البراق. هذه الأنشطة تمت دون مراعاة لحرمة المكان أو حقوق الفلسطينيين في العبادة والوصول إلى المسجد الأقصى.

تحذر محافظة القدس من العواقب المحتملة لهذا التصعيد، حيث يعد تهديداً مباشراً لكافة الجهود الرامية لحماية المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية. حيث يتطلب الوضع الحالي تحركاً جدياً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العبادة في المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يعتبر من أقدس المقدسات الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *