وزير الدولة للإعلام يؤكد أن مصر تعد دولة كبرى ذات مؤسسات قوية وتراث حضاري عريق

تأكيدا على مكانة مصر كدولة عريقة تحمل تاريخاً طويلاً وثقافات متنوعة، أكّد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان خلال مؤتمر “الهوية المصرية .. جذور راسخة ورؤية متجددة” الذي يعقد في مكتبة الإسكندرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية كجزء أساسي من النسيج الاجتماعي والثقافي للدولة. فمصر، كما أشار، دولة قوية بفضل مؤسساتها المتجذرة وأصولها الحضارية التي تُميزها عن سواها.

وتناول رشوان في كلمته دور الحكومة في حماية الهوية الوطنية مشدداً على أن للشعب المصري تراثاً ثقافياً وفكرياً عميق الجذور. وبيّن أن الهوية ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي إحساس قوي بالانتماء إلى وطن وثقافة معينة، مما يعكس روح الأمة المصرية التي تشكلت عبر العصور وتفاعلت مع مختلف الثقافات مع الحفاظ على خصوصيتها.

كما حذّر من الآثار السلبية التي قد تنجم عن محاولات التأثير على أساليب الحياة والثقافة المصرية، مشيراً إلى أن التاريخ شهد كيف تمكن المجتمع المصري من الحفاظ على طابعه الثقافي الخاص الذي يعكس قيمه وأسلوب حياته. وتمثل الثقافة عنصرًا حيويًا في تجسيد طبيعة المجتمع وتماسكه، وهو ما يتطلب حماية مستمرة من التغيرات الثقافية الحادة التي قد تؤدي إلى فقدان الهوية.

ودعا رشوان إلى أهمية الانفتاح على الثقافات الأخرى ولكن بحذر وانتقاء، مؤكداً على أن الاستسلام لتأثيرات ثقافية غريبة قد يعرض الهوية المصرية للخطر. وشدد على ضرورة تعزيز الشعور بالانتماء وخاصة لدى الشباب الذين هم مستقبل هذا البلد، مطالباً بفتح المجال أمامهم للمشاركة في بناء المستقبل، وليس الانحصار في الماضي فقط.

وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الهويات الوطنية تتزايد في العالم اليوم، مما يجعل من الضروري العمل بجد لحماية الخصوصية الثقافية وتعزيز الانتماء. ويتطلب ذلك وعياً مجتمعياً دائماً، بالإضافة إلى قدرة على التفاعل مع العالم الحديث مع الحفاظ على الجذور التي شكلت الشخصية المصرية على مر العصور.

وقد بدأت فعاليات المؤتمر بحضور عدد من الوزراء والمفكرين والباحثين، حيث تتناول الجلسات النقاشية مجموعة متنوعة من المواضيع الهامة المرتبطة بصياغة الهوية المصرية وطرق حمايتها. تشمل الموضوعات المطروحة النقاش حول الهوية بين الماضي والحاضر، وكذلك تأثير التكنولوجيا والاقتصاد على الهوية الوطنية.

كما سيتناول المؤتمر استراتيجيات تعزيز الهوية عبر مؤسسات المجتمع المختلفة مثل الأسرة والمدرسة، مما يعكس أهمية التعليم كأداة تساهم في تقوية الوعي الوطني. كل هذه المواضيع مهمة لتعزيز الهوية المصرية والحفاظ عليها كجزء integral من تاريخ وثقافة هذا البلد العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *