رئيس الوزراء يتحدث في جلسة الأمم المتحدة حول التفاهم العالمي الجديد لتنمية مستدامة

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في الجلسة النقاشية الثانية بعنوان “نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي”، التي تناولت محور “تفاهم عالمي جديد من أجل التنمية”. جاء ذلك خلال الفعالية التي نظمتها جمهورية غانا على هامش الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم عرض مبادرة “Accra Reset”.

تركزت مداخلة الدكتور مدبولي على أهمية إقامة نظام دولي أكثر توازنًا، مضيفًا رؤى مصر حول الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه هذه المبادرة في تشكيل هذا المستقبل. وشدد على أهمية انعقاد هذا الحدث في توقيت يحمل دلالات كبيرة، ويعكس التزام الدول بالتحاور وتبادل الأفكار حول قضايا تؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

كما نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركين في هذا اللقاء المهم، معبرًا عن أهمية المبادرة العالمية التي أطلقها الرئيس الغاني جون ماهاما، والتي تعتبر إطارًا دوليًا يعزز التعاون بين الدول النامية، وخصوصًا الأفريقية منها. وأكد مدبولي أن مصر تتابع باهتمام تطورات هذه المبادرة منذ إطلاقها خلال الدورة الماضية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

أوضح الدكتور مدبولي أن انخراط مصر في هذه المبادرة ينبع من قناعتها بأهمية العمل الفعال نحو تطوير رؤية مشتركة تخص البلدان النامية في مجال تطوير الأنظمة الصحية. وأكد أن هذا الأمر يعزز قدرة الدول على تحديد أولوياتها الصحية بشكل مستقل، ما يساعدها في معالجة متطلباتها بشكل يتماشى مع احتياجاتها الوطنية.

في سياقه، ذكر رئيس الوزراء أهمية إنشاء إطار تفاوضي مشترك يتيح للدول النامية تنسيق مواقفها تجاه القضايا الصحية العالمية، مما يسهم في التعبير عن أولوياتها بصورة متسقة وفعالة. وعبر عن الحاجة الملحة لتحريك الجهود بعيدًا عن الاعتماد على الجهات المانحة، نحو نهج يركز على بناء القدرات المحلية وتعزيز الاستدامة في الأنظمة الصحية.

وشدد على ضرورة ضمان تكامل جهود مبادرة “Accra Reset” مع الهياكل والمؤسسات القائمة في القارة الأفريقية، مثل الاتحاد الأفريقي، لضمان استثمار الموارد بشكل فاعل. وأكد على أهمية توحيد الجهود لتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مما سيساهم في تعزيز آليات التكامل الأفريقية بدلاً من استبدالها.

وعلى نطاق أوسع، دعا الدكتور مدبولي إلى ضرورة تعزيز الصوت الجماعي لدول الجنوب في المحافل الدولية، والعمل نحو إنشاء نظام دولي أكثر عدلاً وتوازناً يشعر بمتطلبات الدول النامية، ويمنحها دورًا أكبر في صنع القرارات، مما ينعكس بشكل إيجابي على قضايا الأمن الاقتصادي والاجتماعي والصحي.

تابع مدبولي حديثه مشددًا على أن مبادرة “Accra Reset” تمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين دول الجنوب، وتطوير استراتيجيات مشتركة تتفاعل مع التحديات الحالية والمستقبلية. وخلص إلى أن الهدف ينبغي أن يتمثل في بناء قدرات مؤسسية واقتصادية متينة تساعد الدول على التكيف مع الفرص والتحديات المستقبلية.

في نهاية كلمته، جدد رئيس الوزراء المصري دعمه لكل الجهود الرامية لتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي والدولي، مؤكدًا على انفتاح مصر على الشراكات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *