تستعد المملكة المغربية غدًا، الأربعاء، لإجراء الانتخابات التشريعية لعام 2026، وهي الدورة الثانية عشرة منذ استقلال البلاد. تشارك في هذه الانتخابات 28 حزبًا سياسيًا، من بينها تحالف أحزاب جديد تم تشكيله خصيصًا لهذه المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، ستُتاح الفرصة لقائمتين من المرشحين المستقلين للتنافس على 395 مقعدًا في البرلمان.
تجدر الإشارة إلى أن عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية يبلغ حوالي 15 مليون و801 ألف و162 ناخب، حيث يساهم الرجال بنسبة 54% والنساء بنسبة 46%. ويُعتبر وجود البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 60 عامًا أمرًا ملحوظًا، حيث يمثلون أكثر من 29% من إجمالي المسجلين، مما يزيد من أهمية هذه الانتخابات في تمثيل مختلف الفئات العمرية.
تقديم الترشيحات شهد أيضًا نشاطًا ملحوظًا، حيث تم استلام 1850 قائمة ترشيح في مختلف أنحاء المغرب. يتنافس 7288 مرشحًا على المقاعد النيابية، مما يعني أن هناك متوسطًا يزيد عن 18 مرشحًا لكل مقعد. ويُظهر هذا التنافس الشديد الرغبة في المشاركة السياسية بين مختلف الأحزاب والأفراد.
تُخصص الانتخابات الحالية أيضًا مكانة خاصة للنساء، حيث تم تخصيص 235 لائحة على مستوى الدوائر الانتخابية الجهوية حصريًا لهن، والتي تضم 1783 مترشحة. وقد بلغ إجمالي الترشيحات النسائية المسجلة 2658، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز حضور المرأة في الساحة السياسية المغربية.
كما يبرز في هذه الانتخابات وجود 227 برلمانيًا حاليًا ممن يسعون لمواصلة مشوارهم في البرلمان، مما يدل على التنافس القوي بين الوجوه القديمة والجديدة. وتشمل الخريطة الانتخابية مزيجًا من أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية، مثل التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، بالإضافة إلى عدة أحزاب من المعارضة، من بينها حزب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن المغرب يواجه فرصة تاريخية لتعزيز ديمقراطيته من خلال التشجيع على المشاركة الفعالة لكل مكوناته. تظل الأنظار متوجهة نحو نتائج هذه الانتخابات لمعرفة كيف سيتشكل مستقبل المملكة السياسية في الفترة المقبلة.
