عُقد اجتماع بين الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، ورئيس الدورة (166) لمجلس الجامعة، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في إطار التحضيرات للاجتماع التشاوري لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. هذا الاجتماع يأتي ضمن فعاليات الشق الرفيع المستوى من الدورة (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة المقامة في نيويورك، مما يعكس أهمية التنسيق العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
تناول اللقاء عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، حيث تم مناقشة التطورات المتسارعة في المنطقة، وضرورة تعزيز التنسيق بين الدول العربية حيال القضايا المطروحة خلال الدورة الحالية للجمعية العامة. الاتفاق على بلورة مواقف عربية موحدة يعكس التزام الدول العربية بتقديم صوتها المشترك بفاعلية في الساحة الدولية، حيث يمثل هذا التنسيق ضرورة ملحة في ظل الظروف المعقدة التي تعيشها المنطقة.
كانت القضية الفلسطينية في مقدمة الموضوعات المطروحة، حيث أكد الطرفان على أهمية الدعم العربي المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني. ودعا الاجتماع إلى تعزيز الوجود العربي في الأمم المتحدة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية المحتلة. جهود إنهاء الحرب وتعزيز حقوق الفلسطينيين وفقاً للقرارات الدولية كانت محور النقاش، مما يعكس الوعي بمدى تأثير القضايا الفلسطينية على أمن واستقرار المنطقة.
علاوة على ذلك، ناقش المجتمعون سبل تعزيز التنسيق بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والرئاسة التونسية لمجلس الجامعة خلال الدورة الحالية. تمت الإشارة إلى أهمية البناء على القرارات والتوجهات التي تم إصدارها خلال هذه الدورة بما يعزز من مسارات التوافق العربي ويضمن متابعة فعالة للقضايا ذات الأولوية على أجندة العمل العربي المشترك.
وفي ختام اللقاء، شدد الأمين العام على ضرورة استثمار المشاركة العربية الرفيعة المستوى في أعمال الجمعية العامة لتعزيز تمثيل القضايا والمواقف العربية في المحافل الدولية. التوجه نحو مزيد من التشاور والتنسيق أصبح ضرورياً لمواجهة التحديات المعاصرة، ما يتطلب أيضاً توحيد الجهود العربية وتطوير العمل المشترك ليكون أكثر فاعلية وقدرة على حماية المصالح العربية وتحقيق الطموحات المشتركة.
