تعرض اللاعب الفرنسي مايكل أوليس لانتقادات بسبب أسلوبه في التعامل مع وسائل الإعلام، لكن أسطورة كرة القدم لوتار ماتيوس، والذي يُعتبر أحد أعظم اللاعبين في تاريخ بايرن ميونيخ وألمانيا، دافع عنه بشدة. إذ يفضل أوليس إبقاء تصريحاته قصيرة ومقتضبة، وهو ما أثار جدلًا بعد أن أظهر ردود فعل غير تقليدية خلال احتفالات الفوز على يونيون برلين، حيث أبدع خلال المباراة وسجل ثلاثة أهداف حصل بها على جائزة أفضل لاعب.
وفي تفاصيل الحادثة، لوحظ أوليس وهو يتبادل الضحكات مع زملائه بعد الفوز، لكنه سرعان ما تحوّل لموقف أكثر جدية عندما اقترب منه المسؤول عن تسليم الجائزة. كما ظهر في مهرجان أكتوبر في ميونيخ وهو يغطي شعره على وجهه وينتظر بوضوح أن ينتهي من التعامل مع الإعلام. مثل هذه اللحظات كانت كفيلة بإثارة الكثير من الأسئلة حول شخصيته وكيفية تعامله مع الضغوط الإعلامية.
ماتيوس لم يدخر جهداً في توضيح أن لكل لاعب طريقته الخاصة في التعامل مع المواقف المختلفة، مؤكدًا أنه ليس بالضرورة أن يتحدث أوليس مع وسائل الإعلام إذا كان لا يشعر بالراحة لذلك. قال ماتيوس: “إذا لم يرغب في الحديث، فلا يوجد سبب يدفعه لذلك. ربما هو لا يريد أن يكون محط الأنظار، وهذا جزء من شخصيته”.
وأكمل لوتار حديثه، مشيرًا إلى أن تفضيلات أوليس في الراحة تأتي قبل كل شيء، فهو يفضل قضاء الوقت مع أصدقائه وزملائه بدلاً من التحدث إلى وسائل الإعلام. اعتبر أن الأداء الذي يقدمه لاعب مثل أوليس هو الأهم ويفوق بكثير قيمة أي حديث يتم عبر الكاميرات. “فليكن له مطلق الحرية في تجاهل الوسائل الإعلامية، فالأداء داخل الملعب هو ما نحتاجه”؛ هكذا ختم حديثه.
من ناحيته، دافع يان كريستيان دريزن، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ، عن أوليس أيضًا، مؤكدًا على أن النادي كان على دراية بتصرفاته قبل التعاقد معه، ولكنه لم يرغب في إعطاء ذلك أهمية إضافية، حيث كان التركيز الأساسي على مستوى أدائه في المباريات. بناءً عليه، يُظهر هذا الموقف أهمية القيم الشخصية والتفاصيل النفسية في عالم الرياضة، وكيف يمكن للاعبين أن يحققوا النجاح بأساليبهم الخاصة.
