ماكرون يؤكد أن انتهاك سيادة جيران إسرائيل لا يضمن أمنها ويعتبر خطأ فادحا

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المخاطر التي تواجه الأمن الإسرائيلي نتيجة للأعمال التي تنتهك سيادة جيران إسرائيل، مشيرًا إلى أن مثل هذا النهج يعد “خطأ فادحًا”، ويضعف الأمن الإسرائيلي على المدى القريب والبعيد. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تناول ما يحدث في الضفة الغربية، مُشيرًا إلى الانتهاكات اليومية التي تتعرض لها، متسائلًا عن مبررات هذه الأفعال، وموضحًا أن حركة حماس لم تُظهر نشاطًا في تلك المنطقة.

أضاف ماكرون أن الاعتداءات في الضفة الغربية تعيق تحقيق مشروع احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن هذه الحقوق تعتبر شرطًا أساسيًا لأمن إسرائيل. وفي سياق متصل، أعلن ماكرون عن تشكيل تحالف متعدد الجنسيات من أجل تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أن هذا الممر المائي يجب أن يُعفى من الابتزاز، وأن من الضروري أن تمر السفن في أمان تام لضمان إمدادات الطاقة.

في حديثه عن لبنان، أكد الرئيس الفرنسي على أهمية احترام سيادة البلاد، مسلطًا الضوء على معاناة اللبنانيين النازحين ومشاكل البنية التحتية المُدمرة في الجنوب. أجبر ماكرون على التأكيد بأن لبنان، بعودته إلى سيادته التامة، سيكون قادرًا على إدارة شؤون البلاد ونزع سلاح حزب الله، مما يسهم في تحقيق الأمن للناس والمناطق المجاورة.

أكد ماكرون على التزام فرنسا في دعم جهود إعادة الاعمار في سوريا، مشيرًا إلى زيارته إلى دمشق قبل بضعة أشهر، والتي كانت تحمل رسالة دعم لبناء سوريا حرة. وأعرب عن استعداد فرنسا لمواصلة هذه الجهود مع دول مثل إيطاليا والأردن، مشددًا على الحاجة إلى تحقيق سيادة لبنان وسلامتة.

تطرق ماكرون أيضًا إلى القضايا في أفريقيا، مؤكدًا على الحاجة إلى استجابة دولية جماعية للأزمات المستمرة في القارة. شدد على ضرورة تعزيز عمليات السلام ومواردها، وأوضح أن فرنسا ستستضيف اجتماعًا لتجديد موارد صندوق السلام للاتحاد الأفريقي على هامش منتدى باريس للسلام في نوفمبر المقبل.

وحذر ماكرون من أن التصريحات التي تتعلق بحالة العالم تعكس عودة الانفصالية والإمبريالية، وتركز القوة في يد قليلة. وقد تساءل عما إذا كنا نرغب في العيش في عالم تسود فيه شريعة الغاب، أم أننا نريد التمسك بقيم المجتمع الدولي المتحضر.

وأكد على أهمية إعادة التأكيد على المبادئ الأساسية مثل العدالة والمصلحة المشتركة، مشددًا على التزام فرنسا بالأمم المتحدة ومساهمتها في تجديد الالتزامات الدولية. وأوضح أن الإخفاق في اتخاذ إجراءات فعالة من شأنه أن يسهم في تفكيك النظام الدولي ويدفع نحو المزيد من الأزمات.

وأوضح ماكرون أهميتها في مسألة أوكرانيا، حيث تكتسب الصراعات الجديدة أهمية خاصة على مستوى أوروبا، قائلاً إن العودة إلى الأعمال الحربية تعني ضرورة الالتزام بالسلام والعدل بشكل متزامن، دون التهاون في حقوق الشعوب.

في ختام خطابه، قدم ماكرون تحية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقديرًا لجهوده في الأوقات الصعبة، معبرًا عن دعم فرنسا المستمر للجهود الإنسانية والقانون الدولي في ضوء التحديات الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *