تستعد دار الأوبرا المصرية لاستقبال حدث ثقافي استثنائي يتمثل في قدوم فرقة باليه سنغافورة، وذلك تحت إشراف الدكتور رضا الوكيل وبالتعاون مع سفارة جمهورية سنغافورة في القاهرة. هذا الحدث سيكون الأوّل من نوعه في مصر، حيث ستقدم الفرقة عرضين مميزين بعنوان “روائع باليه سنغافورة”، وذلك يومي الخميس والجمعة 24 و25 سبتمبر على المسرح الكبير في الأوبرا، احتفالا بمرور 60 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسنغافورة.
تعكس هذه الفعالية التزام وزارة الثقافة المصرية بتعزيز الحوار الثقافي بين الدول، حيث تشارك إلى جانبها وزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، بالإضافة إلى المجلس الوطني للفنون في سنغافورة ومجموعة من المؤسسات الثقافية هناك. من خلال هذا التعاون، تهدف الفعالية إلى تقديم تجربة فنية غنية تعكس تنوع الثقافة والفنون العالمية.
يتألف عرض “روائع باليه سنغافورة” من أربع لوحات فنية تتوزع بين تقنيات الباليه الكلاسيكية وإبداعات العصر الحديث، مما يتيح للجمهور الاطلاع على التجربة الفنية الغنية التي تمتاز بها الفرقة. تعرض اللوحة الأولى من العرض، التي تحمل عنوان “مومنتوم”، تصميم تشو سان جوه وتؤدى على موسيقى كونشيرتو البيانو الأول لسيرجي بروكوفيف، مع إضاءة مصممة من أدريان تان، مما يضفي جمالية خاصة وسرعة مثيرة على الأداء.
فيما تأتي اللوحة الثانية مستمدة من باليه “سندريلا”، حيث يجسد الأداء الرشيق للشخصية الرئيسية التي تحاول أن تكون خفية خلال حفل الأمير، وسيكون للموسيقى تأثير كبير في التعبير عن المشاعر في هذا المشهد، حيث قام بتصميمه ليانيك شيرجن.
اللوحة الثالثة بعنوان “همسات المساء”، تتميز بالطابع التأملي الروحي، وهي مستوحاة من الأجواء الدينية للكورال الموسيقي سيرجي راخمانينوف. تنقل هذه اللوحة شعور التأمل عبر تصميمات لافتة في الأزياء والرقصات، مما يخلق تجربة فنية عمیقة.
أما اللوحة الرابعة، فتستلهم من السيمفونية الثانية لشوبرت، وقد تم تصميمها على يد تشو سان جوه، مع إضافة عناصر مثل الإضاءة التي أدارتها أدريان تان، مما يجعلها مناسبة جداً لمختلف الأذواق الفنية. تأسست فرقة باليه سنغافورة في عام 1988، وتعد من الجهات الرائدة في فنون الباليه في سنغافورة، حيث تدمج بين الأصالة والإبداع المعاصر.
تقدم الفرقة سنوياً خمسة مواسم فنية، وتعتبر عيونا تفتح على الفنون العالمية، حيث تعرض أعمالاً مميزة لكبار مصممي الرقصات من جميع أنحاء العالم. كما تعمل على دعم المواهب الشابة من خلال برامجها الخاصة، مما يعكس التزامها بتطوير الهوية الفنية الوطنية.
على مدار السنوات، قدمت الفرقة عروضاً في أبرز المسارح العالمية وشاركت في مهرجانات دولية، مما يعكس نجاحاتها المميزة في نشر فن الباليه على الصعيدين المحلي والدولي. تتطلع الفرقة إلى مزيد من التعاون مع المسارح العالمية في لندن ونيويورك في المستقبل، مما يضمن استمرارية تواصلها مع جمهور أوسع بينما تحتل مكانتها الرائدة في الساحة الفنية.
