استهداف عنصرين من تنظيم القاعدة بطائرة مسيرة يُعتقد أنها أمريكية في حضرموت شرق اليمن

استهداف عنصرين من القاعدة بمسيرة يُعتقد أنها أمريكية في حضرموت شرق اليمن

في مساء يوم الثلاثاء، استهدفت طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للقوات الأمريكية شخصين في ساحل مديرية بروم ميفع بمحافظة حضرموت، شرق اليمن، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر. تأتي هذه الضربة في سياق المعلومات التي تقترح ارتباط أحد المستهدفين بتنظيم القاعدة، حيث أفادت مصادر أمنية بأن القصف وقع في مدينة بروم ميفع، غرب مدينة المكلا، وقد تم تطويق المنطقة من قبل الأجهزة الأمنية.

وفي تفاصيل الحادث، أوضح الباحث والصحافي محمد بن فيصل، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية المتطرفة، عبر منصة “إكس”، أن الغارة الجوية استهدفت شخصًا مهمًا أمام البحر بالقرب من إدارة الأمن، وحسب المعلومات الأولية، فإن الشخص المستهدف هو سليمان سعيد المحمدي. ويُعرف عن المحمدي تقاربه مع عناصر تنظيم القاعدة، وقد كان متواجدًا في موقع الاجتماع مع شخصيات أخرى قبل تنفيذ الضربة.

وأفاد مصدر أمني بأن المحمدي كان يتحرك بين محافظة مأرب ووادي حضرموت والمكلا، مشيرًا إلى تردد شخصين من خارج منطقة المكلا للزيارة. وارتبط اسم المحمدي بأحد القياديين المعروفين في تنظيم القاعدة، الذي يُعرف بـ”أبي الليث الحضرمي”، حيث عُرف بأنه جزء من خلية كانت تعمل على الاتصالات اللوجستية بين اليمن والصومال وتخطيط عمليات في المكلا، بما في ذلك استهداف السجن المركزي ومحاولة تهريب المعتقلين.

وأكدت مصادر محلية أن أحد المستهدفين هو من أبناء المنطقة، بينما لم يتم تحديد هوية الشخص الآخر بعد، حيث تعرضت جثته للاحتراق، مما يثير الشكوك بأنه قد يكون قياديًا ميدانيًا أيضًا في تنظيم القاعدة. وتحدث سكان محليون عن أن الطائرة المسيّرة ظلت تحلق في أجواء مدينة بروم وسواحلها لساعات قبل أن تنفذ الضربة.

حتى اللحظة، لم تعلن الجهات الرسمية أي بيان حول الحادثة. ومن المعروف أن تنظيم القاعدة في اليمن قد خسر عددًا من القيادات نتيجة الضغوط العسكرية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه فقد أكثر من 16 قياديًا خلال العام 2025 بسبب الحملة العسكرية المستمرة، مما يدل على تآكل تدريجي في بنيته القيادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *