سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث حققت مكاسب للجلسة السادسة على التوالي، مدعومة باستمرار الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في تعزيز أداء أسهم قطاع التكنولوجيا. بينما شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا وسط تقارير تشير إلى زيادة الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أن المحادثات مع إيران تجري بشكل إيجابي في نيويورك. لكنه لم يتردد في تهديد البلد بإبادة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مناسب. كما ينتظر الجميع كلمة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين يُتوقع أن تعقد محادثات مثيرة بينه وبين ترامب.
في أسواق النفط، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1% لتصل إلى 99.18 دولارات، بينما تراجعت الأسعار في السوق الأمريكية بمقدار 0.4% لتسجل 90.14 دولارات. يرتبط هذا التراجع بجملة من العوامل، منها التوقعات السائدة حول زيادة المعروض في السوق.
على الصعيد التجاري، يُنتظر وصول الرئيس الصيني شي جين بينج إلى واشنطن حيث تُشير التوقعات إلى تمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، مما قد يُحسن من العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن الاهتمام المتزايد بتطبيقات الذكاء الاصطناعي قد أسهم في دفع الأسهم الكورية الجنوبية للصعود بنسبة 1.2%، حيث شهدت شركتا “سامسونج” و”إس كيه هاينكس” زيادة بأكثر من 2% لكل منهما. وبدورها، سجلت الأسهم التايوانية ارتفاعًا بلغت نسبته 0.9%، مما قربها من تحقيق مستويات قياسية جديدة.
في سياق مراهنات السوق، ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.7%. بينما ظل مؤشر الأسهم الصينية دون تغيير كبير، مع تسجيل الأسواق اليابانية إغلاقها اليوم بسبب عطلة رسمية، بينما كانت العقود الآجلة لمؤشر “نيكي” تشير إلى زيادة كبيرة تُقدّر بنحو ألفي نقطة عن أقفال الأسبوع الماضي.
علاوة على ذلك، وصف كريس ويستون، من شركة “بيبرستون”، التوجه المتوقع للأسواق اليابانية في الأيام المقبلة بالإيجابي، حيث تساهم العوامل مثل انخفاض أسعار الخام وثبات أوضاع أسواق الفائدة في تعزيز التوقعات. وقد تتولى أسهم الذاكرة قيادة السوق بدعم من الأداء القوي لأسهم أشباه الموصلات.
وفي إطار متصل، حقق تطبيق الذكاء الاصطناعي الجديد “ميوز” التابع لشركة “ميتا” نجاحًا كبيرًا، حيث تصدر قوائم التنزيل في الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول قدرة منتج مشابه من “جوجل لابس” على جذب انتباه المستخدمين.
في وول ستريت، استقرت العقود الآجلة لمؤشري “إس آند بي 500” و”ناسداك”، في حين شهدت أسواق أوروبا ارتفاعًا طفيفًا، بما في ذلك مؤشر “يورو ستوكس 50″ و”داكس” و”فوتسي”. كما أن تراجع أسعار النفط ساهم بشكل طفيف في رفع العقود الآجلة لسندات الخزانة، لكن عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ظل متماسكًا دون مستوى 5%.
على الصعيد النقدي، أدى ارتفاع توقعات زيادة أسعار الفائدة إلى تعزيز الدولار، مما قاده لتحقيق أعلى مستوى له أمام اليورو والجنيه المصري والدولار الكندي في عدة أسابيع. واستقر اليورو عند مستوى 1.1440 دولار، قرب أدنى مستوى له في شهرين. في سياق متصل، تمثل دعوة ترامب لحظر صادرات الديزل الأمريكية تهديدًا محتملاً للتضخم في أوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن أوروبا تواجه بالفعل نقصًا في إمدادات الغاز الطبيعي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة خلال فصل الشتاء. كما ارتفع الدولار أمام الين إلى 157.60 ين، مع أقوى الحذر من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف في حالة تخطي العملة حاجز 160 ينًا لكل دولار.
أما في سوق السلع، فقد شهد الذهب تراجعًا بنحو 0.3% ليصل إلى 4,341 دولارًا للأوقية. في حين اقترب النحاس من بلوغ مستوياته القياسية بعد تسجيله ارتفاعًا بنحو 18% منذ بداية العام.
المصدر: أ ش أ
