مسلحو تيجراي يستولون على مطار عاصمة إقليم تيجراي في إثيوبيا

مسلحو تيجراي في إثيوبيا يسيطرون على مطار عاصمة الإقليم

اندلعت توترات جديدة في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، حيث أفادت التقارير بأن مسلحين من جبهة تحرير شعب تيجراي سيطروا على مطار ألولا أبا نيجا في العاصمة ميكيلي. جاء ذلك في ظل تصاعد الأزمة بين القوات الفيدرالية والمتمردين، ما أثار المخاوف من تجدد النزاع المسلح في المنطقة.

أحد العاملين في المطار أشار إلى أن الموظفين تم إرجاعهم إلى منازلهم بعد إبلاغهم بعدم وجود رحلات جوية بسبب الوضع المتفجر. كما أكدت مصادر أمنية في سفارات غربية صحة هذه المعلومات، مما يبرز حالة القلق التي يعيشها الجميع في المنطقة.

في السياق ذاته، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مدن ميكيلي وأكسوم وشاير نتيجة للمستجدات الأمنية، مبدية قلقها بشأن الوضع الراهن من دون الخوض في تفاصيل الوضع العسكري. وقد أضاف أحد المدونين على منصات التواصل الاجتماعي أن جميع الرحلات من تيجراي إلى أديس أبابا قد ألغيت أيضاً، مما يدل على مدى تفشي الأزمة.

الجدير بالذكر أن البلاد شهدت حرباً طاحنة في الفترة من 2020 إلى 2022، حيث أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفقاً للتقارير الدولية. وقد تزامن التصعيد الأخير مع اشتباكات مسلحة عنيفة بين القوات الحكومية ومتمردي تيجراي، حيث تخللت المعارك استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة.

مثل هذه الأحداث تعيد للأذهان معاناة الحرب الأهلية التي عاشتها البلاد، ويثير تصاعد العنف مرة أخرى تخوفات جدية من عودة الصراع إلى أوجه. وفي هذا السياق، أعلن قادة جبهة تحرير شعب تيجراي عن انضمامهم إلى تحالف جديد يضم عدداً من الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة، وهو ما يعكس تعقيدات الأوضاع السياسية في البلاد.

تستمر إثيوبيا في مواجهة تحديات متعددة بفعل حركات تمرد عديدة، لا سيما في منطقتي أوروميا وأمهرة، واللتين تعتبران من أكثر المناطق كثافة سكانية. يبدو أن هذه الأزمات السياسية والعسكرية تهدد الاستقرار العام في البلاد، مما يتطلب تدخلات جادة لحل النزاعات وتحقيق السلام.

المراقبون الدوليون يحذرون من أن الوضع في تيجراي يمثل حلقة في سلسلة من الأزمات في إثيوبيا، حيث يسود الشعور بالخوف من إمكانية تفاقم الأمور إذا لم يتم اتخاذ خطوات فعالة نحو معالجة القضايا الجذرية المتعلقة بالنزاع وحركات التمرد المتعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *