أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين عن بدء استقبال طلبات الترشح لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني اعتباراً من يوم السبت المقبل، 26 سبتمبر، ولمدة 12 يوماً حتى مساء الأربعاء 7 أكتوبر. ستمكن هذه الخطوة المرشحين من تقديم طلباتهم، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، في بادرة تفتح المجال أمام العديد من القوائم لتعزيز تمثيلها في الانتخابات المقبلة.
وفي تصريح للمتحدث الرسمي باسم اللجنة، فريد طعم الله، تم التأكيد على أن عملية الترشح يجب أن تتم من خلال القوائم الانتخابية وليس بشكل فردي. فيما يُشترط تقديم الطلبات في المقر العام للجنة الموجود في البيرة، أو في مكتبها بدير البلح. ويرجع ذلك إلى أهمية النظام الانتخابي القائم على القوائم والذي يعزز التنسيق بين المرشحين.
بينما يتعين على القوائم الراغبة في الترشح تقديم 3,000 توقيع من الناخبين المؤيدين بالإضافة إلى دفع رسوم ترشح تبلغ 20,000 دولار، تشمل 3,000 دولار كرسوم قابلة للاسترداد. ويتوجب على القائمة أن تضم بين 14 و132 مرشحاً، مع ضرورة تضمين امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين، ما يعكس التزام اللجنة بتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
شدد طعم الله على شروط الترشح، حيث يجب أن يكون المرشح قد أتم 23 عاماً من عمره وأن يكون مسجلاً في سجل الناخبين. كما يتطلب من الوزراء وموظفي القطاع العام ورؤساء المجالس المحلية التي تستوفي الشروط، تقديم استقالاتهم وإرفاق ما يثبت قبول هذه الاستقالة مع طلب الترشح، وهو ما يضمن عدم تضارب المصالح في العملية الانتخابية.
من المهم أن يتم تقديم طلبات الترشح من قبل ممثلي القوائم، وليس من قبل المرشحين بشكل فردي. وعلى الرغم من استلام اللجنة للطلبات، فإن ذلك لا يعني القبول الفوري، بل تخضع الطلبات لمراجعة دقيقة للتأكد من استيفائها جميع الشروط القانونية المطلوبة.
في حال تقديم القوائم للطلبات خلال فترة الترشح، ستُمنح فرصة لتصحيح أي نقص أو خطأ، بينما القوائم التي تقدم في اليوم الأخير ستحصل على مهلة إضافية تمتد لثلاثة أيام لتصحيح أي مشكلات. إذا لم تُصحح القوائم النواقص خلال الفترة المحددة، فسوف يُرفض طلبها.
ومع اقتراب منتصف أكتوبر، ستقوم اللجنة بنشر الكشف الأولي للمرشحين لإتاحة الفرصة للمواطنين للاطلاع عليه وتقديم أي اعتراضات قانونية. ويشدد طعم الله على أهمية أن تستند هذه الاعتراضات إلى أسباب قانونية مُثبتة، وليس فقط إلى اختلافات سياسية، مما يعكس اهتمام اللجنة بعدالة العملية الانتخابية وشفافيتها.
ستقوم لجنة الانتخابات بالنظر في الاعتراضات المقدمة، وتصدر قراراتها في هذا الصدد، وفي حال تطلب الأمر الطعن في قرارات اللجنة، فإن القضية ستُحال إلى محكمة قضايا الانتخابات التي تصدر حكما نهائيا. يُعزز ذلك من ثقة المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية وضرورة الالتزام بالقوانين المعمول بها.
